( الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّحَمُّلِ )
قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَوْضِعِ غَيْرُكَ تَعَيَّنَ عَلَيْكَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لله } وَفِي الْبَابِ تِسْعَةُ فُرُوعٍ
الْفَرْعُ الْأَوَّلُ )
فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ تَحَمُّلُ الصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَيُؤَدُّونَ بَعْدَ زَوَالِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْوُثُوقُ بِالشَّاهِدِ عِنْدَ الْأَدَاءِ
( الْفَرْعُ الثَّانِي )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا سبقتاك عَمَّن يَنُوب فِيهِ فَأَقَرَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ تَشْهَدُ بِهِ الْبَيِّنَة فَفرق بَينه وَبَين أمراته فنفى أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَطَلَبَتِ الْمَرْأَةُ شَهَادَتَكَ فَلَمْ تَشْهَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ شَهِدْتَ لَمْ يَنْفَعْهَا لِمُخَالَفَةِ إِقْرَارِهِ لِشَهَادَتِكَ وَمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَكَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ حَدٍّ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَكَذَلِكَ من حضر عنْدك إذا لم يخف عِنْده من الْقِصَّة شَيْء يفْسد تَركهَا الشَّهَادَةَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِي التَّحَمُّلِ حُصُولُ سَبَبٍ يُفِيد الْعلم وَلَا لسَمَاع يفِيدهُ
الذخيرة — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥٣