مُبَارَزَةٌ لَهُمْ أَوْ يُلَاحِظُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ مَعْصُومُ الدَّمِ إِلَّا مَا أَجْمَعْنَا عَلَى تَخْصِيصِهِ فَتَوَجَّهَ الْخِلَافُ وَإِذَا اسْتَعَانَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ بِالذِّمَّةِ رُدُّوا إِلَى ذِمَّتِهِمْ وَوُضِعَ عَنْهُمْ مِثْلَ مَا وُضِعَ عَنِ الْمُتَأَوِّلِينَ وَإِنْ قَاتَلَ النِّسَاءُ مَعَ الْبُغَاةِ بِالسِّلَاحِ فَلَنَا قَتْلُهُنَّ فِي الْقِتَالِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْنَ إِلَّا بِالتَّحْرِيضِ وَرَمْيِ الْحِجَارَةِ فَلَا يُقْتَلْنَ إِلَّا أَنْ يَقْتُلْنَ أَحَدًا بِذَلِكَ وَإِنْ أُسِرْنَ وَقَدْ كُنَّ يُقَاتِلْنَ قِتَالَ الرِّجَالِ لَمْ يُقْتَلْنَ إِلَّا أَن يكن قد قتلن قَالَ الشَّيْخ يُرِيدُ فِي غَيْرِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ نَظَائِرُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ يَمْتَازُ قِتَالُ الْبُغَاةِ عَلَى قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ بِأَحَدَ عَشَرَ وَجْهًا أَنْ يُقْصَدَ بِالْقِتَالِ رَدْعُهُمُ الْقَهْرِيُّ وَيُكَفَّ عَنْ مُدْبِرِهِمْ وَلَا يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَلَا يُقْتَلَ أَسْرَاهُمْ وَلَا تُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا تُسْبَى ذَرَارِيهِمْ وَلَا يُسْتَعَانَ عَلَيْهِمْ بمشرك وَلَا يوادعهم عَلَى مَالٍ وَلَا تُنْصَبَ عَلَيْهِمُ الرَّعَّادَاتُ وَلَا تحرق عَلَيْهِم المساكن وَلَا يقطع شَجَرُهُمْ وَقِتَالُ الْمُحَارِبِينَ قِتَالُ الْبُغَاةِ إِلَّا فِي خَمْسٍ يُقَاتَلُونَ مُدْبِرِينَ وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ قَتْلِهِمْ وَيُطَالَبُونَ بِمَا اسْتَهْلَكُوا مِنْ دَمٍ وَمَالٍ فِي الْحَرْبِ وَغَيْرِهَا وَيَجُوزُ حَبْسُ أَسْرَاهُمْ لِاسْتِبْرَاءِ حَالِهِمْ وَمَا أَخَذُوهُ من الْخراج والزكوات لَا تَسْقُطُ عَمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ ( الثَّانِي فِي الْجَوَاهِر إِن ولوا قَاضِيا وَأخذُوا الزَّكَاةَ أَوْ أَقَامُوا حَدًّا نَفَّذَ عَبْدُ الْمَلِكِ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلضَّرُورَةِ مَعَ شُبْهَةِ التَّأْوِيلِ وَرَدَّهُ ابْن الْقَاسِم كُله بِعَدَمِ صِحَة الْولَايَة )
الذخيرة — صفحة 9
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩