3 -
فرع
قَالَ وَلَا يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ إِنْ كَانُوا خَرَجُوا بِتَأْوِيلٍ وَأَهْلُ الْعَصَبِيَّةِ وَمُخَالِفِةِ السُّلْطَانِ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ يَلْزَمُهُمُ النَّفْسُ وَالْمَالُ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ وَلَا يَضْمَنُ الْمُرْتَدُّونَ النَّفْسَ وَالْمَالَ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ لِابْنِ بَشِيرٍ قَالَ وَلَا خِلَافَ أَنَّ أَهْلَ الْعَدْلِ لَا يَضْمَنُونَ وَأَنَّ مَا أَتْلَفَتْهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فِي غَيْرِ الْقِتَالِ أَنَّهُ يُضْمَنُ وَقَالَ ( ح ) مَا أَتْلَفَهُ الْبُغَاةُ لَا يُضْمَنُ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ الدُّخُول بدار الْحَرْب وَبعد اللحوق بدار الْحَرْب يُضْمَنُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ فِي الْبُغَاةِ وَعِنْدَ ( ش ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَانِ لَنَا فِي الْمُرْتَدِّينَ قَوْله تَعَالَى { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف } وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ) وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلْمُرْتَدَّيْنِ مُسَيْلِمَةَ وطليحة وَغَيْرِهِمَا تَدُونُ قَتْلَانَا وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ فَقَالَ عُمَرُ وَلَا يَدُونَ