تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تطعهما } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ انْدَرَجَ فِي الْمُوصَى ببره لِأَنَّهُ لَا يَأْمر بالشرك إِلَّا كَافِر وَقَالَ أَصْبَغُ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَإِذَا امْتَنَعَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَكَانُوا أَهْلَ بَصَائِرَ وَتَأْوِيلٍ أَوْ أهل عصبية من الإِمَام الْعدْل ينصب المجانيق عَلَيْهِم وَيَقْطَعُ مَيْرَتَهُمْ وَمَاءَهُمْ أَوْ يُرْسِلُ الْمَاءَ عَلَيْهِمْ لِيُغْرِقَهُمْ كَالْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَلَا يرميهم بالنَّار إِلَّا أَن لَا يَكُونَ فِيهِمْ نِسَاءٌ وَلَا ذُرِّيَّةٌ فَلَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَرَى رَأْيَهُمْ وَيَكْرَهُ بَغْيَهُمْ أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ فِيهِمْ فَلَا يَفْعَلُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ إِذَا حَضَرَ مَعَهُمْ مَنْ لَا يُقَاتِلُ فَقَالَ ابْن حَنْبَل وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لَا يُقْتَلُ لِأَنَّ عَلِيًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى أَصْحَابَهُ عَنْ قَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ السَّجَّادِ وَقَالَ إِيَّاكُمْ وَصَاحِبَ الْبُرْنُسِ وُصِفَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ عِبَادَتِهِ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ وَأَنْشَأَ يَقُولُ ( وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ . . . قَلِيلِ الْأَذَى فِيمَا تَرَى الْعَيْنُ مُسْلِمِ ) ( هَتَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ . . . فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ ) ( عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا . . . عَلِيًّا وَمَنْ لَمْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يُظْلَمِ ) ( يُنَاشِدُنِي حَامِيم وَالرمْح ساجر . . . فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ) وَكَانَ السَّجَّادُ حَامِلَ رَايَةِ أَبِيهِ وَلَمْ يَكُنْ يُقَاتِلُ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلِيٌّ قَتْلَهُ وَلِأَنَّهُ