يَجِبُ إِلَّا عَلَى مُكَلَّفٍ لَنَا آيَةُ الْخَطَأِ وَهِيَ عَامَّةٌ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ ) فَذَكَرَ الصَّبِيَّ وَالْمُغْمَى وَقِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا يُكَفَّرُ بِهِ وَهُوَ أحدى جُزْئَيِ الْكَفَّارَةِ أَوْ وَاجِبٌ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِثْمُ وَنَحْنُ لَا نُؤَثِّمُهُ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ بَلْ نُخْرِجُهُ مِنْ مَالِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَقِيمَةِ الْمُتْلَفِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّكْلِيفِ وَصِحَّةِ الْقَصْدِ وَالْعِتْقُ مَالٌ يُمْكِنُ لِلْوَلِيِّ إِخْرَاجُهُ وَعَنِ الثَّالِثِ جَوَابُ الثَّانِي فَأَوْجَبَ ( ش ) وَ ( ح ) الْكَفَّارَةَ فِي الْجَنِينِ وَالْعَبْدِ لَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْكَفَّارَةَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْمَوْصُوفَةِ بِالْإِيمَان والجنين لَيْسَ بموؤمن وَالْعَبْدُ يُبَاعُ فَلَا تَجِبُ بِهِ كَالْعُرُوضِ وَالْبَهَائِمِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْآيَةَ تَنَاوَلَتِ الْمُؤَمَّنَ وَالْعَبْدُ مُؤَمَّنٌ وَالذِّمِّيُّ مُؤَمَّنٌ فَتَجِبُ فِيهِ كَالْحُرِّ وَالْإِشَارَةُ فِي الْجَنِينِ إِلَى أَنَّهُ هَلْ هُوَ كَعُضْوٍ مِنْ أ / ه وَلذَلِك لَا يفسل وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَالْأَعْضَاءُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا أَو يُلَاحظ أَنه نَفْسٌ وَرُوحٌ لَنَا أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَمَفْهُوم نه الْقَتْلُ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ يُضْمَنُ بِالْغُرَّةِ فَتُضْمَنُ بِالْكَفَّارَةِ كَالْكَبِيرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ الْحُرُّ لِذِكْرِ الدِّيَةِ وَالْعَبْدُ لَا دِيَةَ فِيهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ ضَمَانَهُ كَضَمَانِ الْجِرَاحِ الْمُقَدَّرَةِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا وَلَنَا فِي الدَّيْنِ أَنَّهَا عِبَادَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ كَالصَّلَاةِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ بِجَامِعِ كَوْنِهَا آثَارَ الْجِنَايَةِ وَالْجَوَابُ شَائِبَةُ الْعِبَادَةِ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ الْفَرْقُ
الذخيرة — صفحة 420
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٢٠