الْخَطَأِ وَالشَّرِيكُ فِي الْقَتْلِ عَلَيْهِ كَفَارَّةٌ كَامِلَةٌ وَلَا تَجِبُ فِي الْجَنِينِ حَيْثُ الْغُرَّةِ وَفِي الْكِتَابِ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِنْ سَقَتْ وَلَدَهَا دَوَاءً فَشَرِقَ فَمَاتَ الْأَحْسَنُ الْكَفَّارَةُ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ وَكَذَلِكَ الطَّبِيبُ يَسْقِي الدَّوَاءَ فَيَمُوتُ الْمَرِيضُ وَفِي النَّوَادِرِ إِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ رَجُلًا خَطَأً قَالَ مَالِكٌ على كل وَاحِد كفارية وَإِنْ دَفَعَ دَابَّةً لِصَبِيٍّ يُمْسِكُهَا فَقَتَلَتْهُ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ وَلَا كَفَارَّةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِيمَا خَرَجَ عَنْ يَدِهِ مِنْ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ وَكَذَلِكَ بِئْرٌ يَحْفِرُهَا حَيْثُ لَا يَجُوزُ ل أَوْ يَرْبُطُ دَابَّةً بِمَوْضِعٍ لَا يَجُوزُ لَهُ فَالدِّيَةُ دُونَ الْكَفَّارَةِ وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضْرِبَ عَبْدَهُ أَوْ أَعَانَهُ عَلَى ضَرْبِهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ وَلْيُكَفِّرْ تَنْبِيهٌ قَالَ ( ح ) لَا تجب فِي قتل الْعمد كملك وَقَالَ تَجِبُ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَخَالَفَنَا فِي الْعَبْدِ وَالْجَنِينِ وَالذِّمِّيِّ فَأَوْجَبَهَا وَقَالَ ( ش ) يَجِبُ فِي كُلِّ آدَمِيٍّ مَعْصُومِ الدَّمِ عَمْدًا أَمْ لَا مُسْلِمًا أَمْ لَا حُرًّا أَمْ لَا أَوْ أَجْنَبِيًّا لَنَا فِي الْعَمْدِ قَوْله تَعَالَى { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتدى عَلَيْكُم } وَهُوَ اعْتَدَى بِالْقَتْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ وَنَظَائِرُهُ وَمِنْ أَقْوَاهَا قَوْله تَعَالَى { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا } الْآيَة وَقَوله تَعَالَى { وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا } الْآيَةَ فَإِنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ كَافٍ فِي التَّرَتُّبِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ وَمَفْهُومُ آيَةِ الْخَطَأِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَفَّارَةِ فِي الْعَمْدِ كَمَا اقْتَضَى عَدَمَ الدِّيَةِ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ وَضْعُهَا السَّتْرُ
الذخيرة — صفحة 418
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤١٨