تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مَعْدُومًا لَمْ يَكُنْ مَعَ أَنَّهُ كَانَ وَالثَّانِي كَتَقْدِيرِ الْمِلْكِ الْمَعْدُومِ فِي الْإِعْتَاقِ عَنِ الْغَيْرِ فَإِنَّ ثُبُوتَ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ فَرْعٌ مِلْكُهُ وَلَا مِلْكَ فَيُقَدِّرُ الشَّرْعُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِالزَّمَنِ الْمُقَدَّرِ وَكَذَلِكَ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ تَوْرِيثُهَا فَرْعٌ مِلْكُ الْمُوَرِّثِ لَهَا وَلَمْ يَمْلِكْهَا فِي الْحَيَاةِ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ فَلَا يُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ وَمِلْكُهَا بَعْدُ مُتَعَذِّرٌ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فَيُقَدِّرُ الشَّرْعُ مِلْكَهُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالزَّمَنِ الْفَرْدِ لِيَصِحَّ التَّوْرِيثُ وَقَدْ وَرَدَ بِهِ حَدِيثُ امْرَأَةِ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَتَعَيَّنُ التَّقْدِيرُ الْأَثَرُ السَّابِعُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْجِنَايَة الْكَفَّارَة وَأَصْلُهَا قَوْله تَعَالَى { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خطأ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى - فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين } الْآيَة وَفِي الْجَوَاهِرِ كُلُّ حُرٍّ مُسْلِمٍ قَتَلَ حُرًّا مُسلما مَعْصُوما خطأ معليه تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ الْعُيُوبِ لَيْسَ فِيهَا شِرْكٌ وَلَا عَقْدُ حُرِّيَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الظِّهَارِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ انْتَظَرَ الْقُدْرَةَ عَلَى الصِّيَامِ أَوْ وُجُودَ الرَّقَبَةِ وَلَا إِطْعَامَ فِيهَا لِعَدَمِهِ فِي الْآيَةِ وَتَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِتْلَافِ وَلَا تَجِبُ فِي قَتْلِ الصَّائِلِ لِأَنَّهُ مُبَاحُ الدَّمِ وَلَا عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسِهِ لِعِظَمِ جَرِيمَتِهِ وَثَبَتَتْ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُثْبِتَةِ لَهُ وَيسْتَحب فِي العَبْد وَالذِّمِّيّ لقصورها عَنِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَفِي الْعَمْدِ إِذَا عَفَا عَنْهُ لِأَنَّ الْعَمْدَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُسَيِّرَهُ كَفَّارَة
الذخيرة — صفحة 417 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي