وَسَائِر الْأَدْنَى الَّذِي هُوَ الْخَطَأُ لَا يَصْلُحُ لِسَتْرِ الْأَعْلَى الَّذِي هُوَ الْعَمْدُ وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يُوجِبُ الْقَتْلَ فَلَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ كَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تُسْقِطُ إِثْمَ الْكُفْرِ فَمَا دُونَهُ غَيْرَ مَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ فَنَقِيسُ عَلَيْهِ احْتَجُّوا بِمَا روى وثلة بْنُ الْأَسْقَعِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَعْتِقُوا عَنْهُ رَقَبَةً يُعْتِقِ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ ) وَقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( أعتق عَن كل موؤودة رقة ) وَالْقِيَاسُ عَلَى قَتْلِ الْخَطَأِ بِجَامِعِ الدَّمِ الْمَعْصُومِ بِالْأولَى لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَهِيَ فِي الْعَمْدِ دُونَ الْخَطَأِ وَلِأَنَّهُ دَمٌ مَعْصُومٌ فَيَسْتَوِي عَمْدُهُ وَخَطأَهُ كالسيد وَالْجَوَاب عَن الأول أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَا كَفَّارَةَ اتِّفَاقًا فَمَا دَلَّ عَلَيْهِ لَا تَقُولُونَ بِهِ وَمَا تَقُولُونَ بِهِ لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ أَنَّ الْعَمْدَ أَعْظَمُ إِثْمًا فَلَا يَسْتُرُهُ سَائِرُ الْخَطَأِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْجَبْرِ وَالْجَابِرُ يَسْتَوِي فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأ كالأموال وَالْكَفَّارَة هَا هُنَا لَا تَجْبُرُ عَلَى الْمَقْتُولِ شَيْئًا وَوَافَقَنَا ( ش ) فِي إِيجَابِهَا فِي مَالِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَزَادَ وُجُوبُهَا عَلَى الذِّمِّيِّ وَقَالَ ( ح ) لَا
الذخيرة — صفحه 419
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۱۹