- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تُقْتَلُ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقَتَلَ حَدٌّ لِلْحَرَابَةِ وَهِيَ تُقَاتِلُ أَوْ لِلْكُفْرِ لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) وَلِأَنَّهَا تُقْتَلُ بِالزِّنَا كَالرَّجُلِ فَكَذَلِكَ الرِّدَّةُ وَهِيَ تُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَتقْتل كَالرّجلِ أَجَابُوا عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرَّجُلُ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مَنْ بَدَّلَتْ وَلَا دِينَهَا وَلَا فَاقْتُلُوهَا وَمَفْهُومُهُ إِذْ خَصَّصَهُ بِضَمِيرِ الرَّجُلِ أَن لَا تُقْتَلَ الْمَرْأَةُ وَأَنَّ الرَّجُلَ جَنَى عَلَى الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ كَانَ عَاصِمًا لِدَمِهِ وَالْمَرْأَةُ لَا يَعْصِمُ دَمَهَا الْإِسْلَامُ لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ بِالْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام ينْهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَقِيَاسًا عَلَى كُفْرِهَا الْأَصْلِيِّ وناقصة الْعقل فر تُقْتَلُ كَالصَّبِيِّ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمَائِرَ إِنَّمَا ذُكِّرَتْ لِلَفْظِ مَنْ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ وَيَشْمَلُ الْفَرِيقَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } وَعَنِ الثَّانِي النَّقْضُ بِالشُّيُوخِ وَالزَّمْنَى فَإِنَّهُمْ يَقْتُلُونَ بِالرِّدَّةِ دُونَ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنْ خَبَرَنَا عُلِّقَ فِيهِ الْحُكْمُ بِالْمَعْنَى وَفِي خَبَرِكُمْ بِالِاسْمِ وَالْمَعْنَى أَقْوَى فَيُقَدَّمُ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الرِّدَّةَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ أَقْبَحُ وَلِذَلِكَ لَا يُقَرُّ عَلَيْهَا بِالْجِزْيَةِ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِالتَّكْلِيفِ فِيهَا دُونَهُ
الذخيرة — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤١