تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ذَلِك لزهادة فِي الْوِلَايَاتِ فَتَتَعَطَّلُ الْمَصَالِحُ بِخِلَافِ الْجَانِي كَذَلِكَ وَكيل الإِمَام وانفق الْعُلَمَاءُ أَنَّ إِخْوَةَ الْأُمِّ وَسَائِرَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَالزَّوْجَ وَكُلَّ مَنْ عَدَا الْعَصَبَةَ لَيْسُوا مِنَ الْعَاقِلَةِ وَلَا الْأُمُّ وَلَا آبَاؤُهَا وَلَا أَجْدَادُهَا إِلَّا أَن يَكُونُوا عصبَة للْقَاتِل وَإِنْ كَانَ الْقَاتِلُ امْرَأَةً فَإِنْ كَانَ بَنُوهَا وبنوا بَنِيهَا وَإِنْ سَفُلُوا بَنِي عَمِّهَا لِأَنَّ زَوْجَهَا مِنْ بَنِي عَمِّهَا فَعَاقِلَتُهَا وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ عَاقِلَتُهَا وَافَقَنَا ( ح ) عَلَى أَنَّ الْآبَاءَ وَالْأَبْنَاءَ وَالْحَفَدَةَ يَتَحَمَّلُونَ كَغَيْرِهِمْ وَقَالَ ( ش ) لَا يَتَحَمَّلُ هَؤُلَاءِ شَيْئًا بَلِ الْعَصَبَاتُ الَّذِينَ هُمْ جَوَانِبُ النَّسَبِ كَالْإِخْوَةِ وَبَنِي الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ وَعَنْ أَحْمَدَ الْقَوْلَانِ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْعَاقِلَةِ وَزَوْجِهَا وَبَنِيهَا وَالْقِيَاسُ عَلَى الْأَخِ بِطَرِيقِ الْأَقَلِّ لِأَنَّ الْأَبَ وَالِابْنَ أَعْظَمُ نُصْرَةً وَأَبْلَغُ مِيرَاثًا فَيَجِبُ كَالْأَخِ وَكَيْفَ يَكُونُ الْعَمُّ أَكْثَرَ تَعْصِيبًا مِنَ الْأَبِ والابن بل الْمُرَتّب عَلَى النَّسَبِ إِمَّا أَنْ يَخْتَصَّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَالْبِضْعِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَالنَّفَقَةِ أَوْ يَثْبُتُ الْجَمِيعُ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَمَّا لغير الْأُصُول والفصول وَالرحم فَلَمْ يَقَعْ فِي الشَّرْعِ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ ( لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ ابْنِهِ وَلَا ابْنٌ بِجَرِيرَةِ أَبِيهِ ) وَلِأَنَّهُ نسلب يُوجِبُ التَّوَارُثَ مِنْ غَيْرِ حَجْبِ إِسْقَاطٍ فَلَا يُحْمَلُ كَالزَّوْجَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى ابْنِ الْمَرْأَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُهُ يَأْخُذُونَ الْأَبَ بِالِابْنِ وَالِابْنَ بِالْأَبِ