فَكَالْيَدِ وَإِنْ أُصِيبَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ نِصْفُ بَصَرِهَا ثُمَّ أُصِيبَ بَاقِيهَا فِي ضَرْبَةٍ فَنِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ يَنْظُرُ بِهِمَا نِصْفَ نَظَرِهِمَا فَإِنْ أُصِيبَ بِبَاقِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ أُصِيبَ بِنِصْفِ الصَّحِيحَةِ فَثُلُثُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ مِنْ جَمِيعِ بَصَرِهِ ثُلُثَهُ وَإِنْ أُصِيبَ بِبَقِيَّةِ الْمُصَابَةِ فَقَطْ فَرُبْعُ الدِّيَةِ فَإِنْ ذَهَبَ بَاقِيهَا وَالصَّحِيحَةُ بَصريَةٌ فَالدِّيَةُ كَامِلَةً أَوِ الصَّحِيحَةُ وَحْدَهَا فَثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّهَا ثُلُثَا بَصَرِهِ فَإِنْ أُصِيبَ بَقِيَّةُ الْمُصَابَةِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ بِخِلَافِ لَوْ أُصِيبَ وَالصَّحِيحَةُ بَاقِيَةٌ قَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ فِيمَا يُصَابُ مِنَ الصَّحِيحَةِ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْأُولَى شَيْءٌ إِلَّا مِنْ حِسَابِ نِصْفِ الدِّيَةِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا قُطِعَ كَفُّهُ خَطَأً فَشُلَّ السَّاعِدُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهَا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَاعِدَةٌ كَمَا شرع الله تَعَالَى الزواجر بالجوابر إِخْلَافُ مَا فَاتَ مِنْ مَصَالِحِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ عِبَادِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ( وُجُودُ الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ يُجْبَرُ الْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَالْمَجْهُولُ وَالْمَعْلُومُ وَالذِّكْرِ وَالنِّسْيَانِ وَعَلَى الْمَجَانِينِ ) وَالصِّبْيَانِ بِخِلَافِ الزَّوَاجِرِ فَإِنَّ مُعْظَمَهَا عَلَى الْعُصَاةِ زَوَاجِرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْ تَكُونُ عَلَى غَيْرِهِمْ دَفْعًا لِلْمَفَاسِدِ مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ كَرِيَاضَةِ الْبَهَائِمِ وَتَأْدِيبِ الصِّبْيَانِ اسْتِصْلَاحًا لَهُمْ وَاخْتُلِفَ فِي بَعْضِ الْكَفَّارَاتِ هَلْ هِيَ زَوَاجِرُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَشَاقِّ تَحَمُّلِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا أَوْ جوابر لِأَنَّهَا عبادات تَصِحُّ إِلَّا بِالنِّيَّاتِ
الذخيرة — صفحه 380
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۸۰