يَدٍ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا أَنَّ لَهَا عَقْلَ نَفْسِهَا أَوْ ضُرِبَتْ وَيَدُهَا عَلَى رَأْسِهَا فَقطعت لَهَا إصبعين وَشَجَّهَا مُنَقِّلَةً أَوْ مَأْمُومَةً فَعَقْلُ نَفْسِهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ ذَهَبَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كل كف إصبعين ثمَّ أزيل بضربة ثَلَاثَة أَصَابِع إصبعين مِنْ هَذِهِ وَأُصْبُعٍ مِنْ هَذِهِ فَفِي الْأُصْبُعَيْنِ مِثْلُ عَقْلِهَا وَفِي الْأُصْبُعِ عَقْلُ الرِّجْلِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُعْتَبَرُ اتِّحَادُ الْفِعْلِ كَضَرْبَةٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي مَعْنَى الضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ جَمَاعَةٍ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْكَفُّ وَكَذَلِكَ لَوِ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَالْكَفِّ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ تَعَدَّدَتِ الضَّرَبَاتُ وَتَبَايَنَتْ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا ابْن حَنْبَل وَقَالَ ( ح ) و ( ش ) لعاملة الصِّنْف لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ رَبِيعَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ كَمْ فِي أُصْبُعِ الْمَرْأَةِ قَالَ عَشْرٌ قُلْتُ فَفِي أُصْبُعَيْنِ قَالَ عِشْرُونَ قُلْتُ فَفِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ قَالَ ثَلَاثُونَ قُلْتُ فَفِي أَرْبَعٍ قَالَ عِشْرُونَ قَالَ قُلْتُ لَمَّا عَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ عَقْلُهَا قَالَ سَعِيدٌ عراقي أَنْتَ فَقُلْتُ بَلْ عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ فَقَالَ سَعِيدٌ هِيَ السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ مِنَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَيَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جعله غَايَة والغاية تخرج من المغيي احْتَجُّوا بِأَنَّهَا جِنَايَةٌ فَتَكُونُ عَلَى النِّصْفِ كَالنَّفْسِ مَعَ النَّفْسِ وَلِأَنَّهُ نَقْصُ نِصْفِ الشَّهَادَةِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ قِيَاسٌ قُبَالَةَ النَّصِّ فَيَكُونُ بَاطِلًا سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّ الْفَرْقَ بِأَنَّ النَّفْسَ أَعْظَمُ حُرْمَةً يَزِيدُ فِيهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْأَصْلَ قَبُولُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ لوُجُود وَصْفَ الْعَدَالَة وَإِنَّمَا
الذخيرة — صفحه 377
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۷۷