پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 383

پدیدآورندگان:

ص۳۸۳
لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ جِنَايَاتِ الْأَنَاسِيِّ الْبَعِيدُ الَّذِي لَا يُتَوَقَّفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْحُكُومَاتُ وَإِنْ كَانَتْ قِيَاسًا فَهِيَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ مِنْ جِهَةِ نِسْبَتِهَا لِلدِّيَةِ وَسُوِّيَ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْخِنْصَرِ مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَكَذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَأعظم من ذَلِك إِبْهَام أيد الْيُمْنَى وَسَبَّابَتُهَا مَعَ خِنْصَرِ الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَبِنْصَرِهَا وَأَمَّا الزَّوَاجِرُ فَتَارَةً تَجِبُ عَلَى فَاعِلِ الْمَفْسَدَةِ كَمُفْسِدِ الصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالظِّهَارِ وَتَارَةً عَلَى غَيْرِ الْفَاعِلِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ قِسْمَانِ عَلَى الْأَئِمَّةِ كَالْحُدُودِ وَالتَّعْذِيرَاتِ وَقِسْمٌ يُخَيَّرُ مُسْتَوْفِيهِ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالِاسْتِيفَاءِ كَالْقصاصِ وَقد يكون الزّجر عَن غير الْمحرم فَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ فَيُزْجَرُ بِنِكَايَةِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّهُ مُرَاغِمٌ لِلْمُرُوءَةِ وَالْأَنَفَةِ وَقِتَالُ الْبُغَاةِ وَالصِّبْيَانِ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا الرُّكْنُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ حَمْلِ الْعَاقِلَةِ للدية وَهِيَ خَمْسَةُ شُرُوطٍ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ ( ش ) تَحْمِلُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ وَقَالَ ( ح ) تَحْمِلُ السِّنَّ وَالْمُوَضِّحَةَ وَمَا فَوْقَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ إِلَّا مَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ وقَوْله تَعَالَى { وَلا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى } وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا اعْتِرَافًا وَلَا صُلْحًا وَلَا مَا دُونَ الْمُوَضِّحَةِ ) وَعَنْهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَاقَلَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فَجَعَلَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا ) وَقَالَ ( ح ) لَيْسَ
الذخيرة — صفحه 383 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي