مَالِكٌ إِنْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ غَيْرُ مَنْ وَجَبَتِ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِمْ قُتِلَ وَأَقْسَمَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَقَتَلُوهُ وَذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا بِالْقَسَامَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْتَلُ إِلَّا وَاحِد من ( المقربين أَوِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِمْ وَعَنْهُ يُقْتَلُ الْمُقِرُّ ) بِقَسَامَةٍ وَعَنْهُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ بَلْ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ وَإِنْ أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ وَأَرَادُوا الْعُدُولَ لغيره امْتنع ثمَّ إِن تَرَكُوهُ بذاة امْتُنِعَ قَتْلُهُ أَوْ عصبهُ عَلَى الثَّانِي وَنَزَاهَةً فَلَهُمْ قَتْلُ الْأَوَّلِ وَإِنْ قَالَ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَأُنَاسٌ مَعَهُ وَثَبَتَ أَنَّ قَوْمًا ضَرَبُوهُ أَقْسَمُوا عَلَى أَيِّهِمْ شَاءُوا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ حَمَلُوا صَخْرَةً فَدَمَغُوهُ بِهَا أَوْ سَقَطَتْ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَلَا يُقْسِمُوا إِلَّا لَمَاتَ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ وَيَقْتُلُونَ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ إِلَّا أَنْ يَقْصِدُوا الْقَسَامَةَ لِمَا هُوَ آمِنٌ وَيَتْرُكُوا الْأَخْوَفَ فَمِنْ حَقِّ صَاحِبِ الضَّرْبَةِ أَنْ لَا يُمَكِّنَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ عَمْدًا أَقْسَمُوا لَمَاتَ مِنْ كُلِّ الضَّرْبِ وَقَتَلُوهُمْ وَلَوْ كَانَ مِنْهُمُ الْمُمْسِكُ لَقُتِلَ بِهِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي السَّبَبِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدُوا التَّعَاوُنَ وَإِحْدَى الضَّرَبَاتِ نَافِذَةٌ وَلَا يَعْلَمُ ضَارِبُهَا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا قَتَلَتْ وَاخْتَلَطَتِ الضَّرَبَاتُ أَقْسَمُوا لَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَتُفَرَّقُ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ وَيَسْقُطُ الْقصاص للنَّفس وَمِثْلُهُ إِنْ مَاتَ بِالْفَوْرِ وَقَالُوا لَا نَدْرِي أَي الضربات قَتله أَو نفذت إِحْدَاهَا مَقَاتِلَهُ وَلَا يَدْرُونَ أَيَّهُمْ ضَرَبَهَا أَوْ ضَرَبَهُ أَحَدُهُمْ عَمْدًا وَالْآخَرُ خَطَأً وَمَاتَ بِالْحَضْرَةِ فَلَا يقتل الْمُتَعَمد لعدم يُعينهُ وَعَلِيهِ نصف الدِّيَة وَفِي تحمل عَاقِلَة المخطىء نِصْفُ الدِّيَةِ قَوْلَانِ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ بِالشَّكِ وَلَا يُسْقِطُ نِصْفَ الدِّيَةِ عَنِ الْمُتَعَمِّدِ لِأَنَّ الظَّالِمَ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ الضَّرْبَتَانِ خَطَأً وَشَكُّوا فِي الْقَاتِلَةِ فَيَخْتَلِفُ هَلْ تُفَضُّ الدِّيَة على
الذخيرة — صفحة 315
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٥