تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قُضِيَ لِلشَّرِيكِ بِحَقِّهِ وَالْغَرِيمُ مَلِيءٌ بِحَقِّهِمَا فَيُقَدَّمُ الْغَائِبُ لَا يُدْخِلُ عَلَى شَرِيكِهِ أَنَّ السَّارِقَ لَمْ يَأْمَنْهُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ عَلَى بَقَاءِ مَا وَجَبَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ وَكَانَ يَجِبُ أَنَّ الْقَاضِيَ يُوقِفُ نَصِيبَ الْآخَرِ فَلَمَّا غَلِطَ صَارَتْ قِسْمَةً غَيْرَ جَائِزَةٍ وَفِي مَسْأَلَةِ الْكَفَالَةِ صَاحِبُ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي ائْتَمَنَ الْغَرِيمَ عَلَى بَقَاءِ دَيْنِهِ فِي ذِمَّتِهِ فَالْقِسْمَةُ جَائِزَةٌ بِلَا رُجُوعٍ لِلْغَائِبِ عَلَى الْقَابِضِ إِذَا حَكَمَ لَهُ الْقَاضِي بِقَبْضِ نَصِيبِهِ وَأَبَى أَبُو مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى مَسْأَلَةِ السَّرِقَةِ أَنَّهُ قَبَضَ حِصَّتَهُ بِغَيْرِ حُكْمِ حَاكِمٍ قِيلَ لَهُ قَدْ مَثَّلَهَا بِالدَّيْنِ فَقَالَ إِنَّهُ مَثَّلَهَا بِهِ لِيَفْهَمَ أَنَّ لِلشَّرِيكِ الدُّخُول التَّاسِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنَ الْحَدِّ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ يُقْطَعُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتْلَفٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُ الْخَوْفِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَزِمَهُ وَإِنْ مَاتَ فِيهَا وَإِنَّمَا يَتَعَاهَدُ فِي الْبَرْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ يُقْطَعُ الْمُحَارِبُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ بِخِلَافِ السَّرِقَةِ لِأَنَّ الإِمَام لَو قَتله جَازَ الْعَاشِرُ فِي الْكِتَابِ إِنْ سَرَقَ وَقَتَلَ عَمْدًا كفر الْقَتْلَ فَإِنْ عَفَا الْوَلِيُّ قُطِعَ وَإِنْ سَرَقَ وَقطع يَمِين رجل قطع لسرقة فَقَطْ لِتَعَذُّرِ الْعَفْوِ فِيهَا وَلَا شَيْءَ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ كَمَا لَوْ ذَهَبَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ قُطِعَ يَمِينُهُ لِلسَّرِقَةِ وَيَسَارُهُ لِلْقِصَاصِ لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ وَلِلْإِمَامِ جمع ذَلِك عَلَيْهِ وتفريغه بِقَدْرِ الْخَوْفِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ وَإِنِ اجْتمع حد الله تَعَالَى وحد الْعباد بدئ بِحَدِّ اللَّهِ تَعَالَى لِتَعَذُّرِ الْعَفْوِ فِيهِ فَإِنْ
الذخيرة — صفحة 195 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي