تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَأَخَذْتَ ثَوْبَكَ وَإِنِ امْتَنَعْتَ بِيعَ وَأَخَذْتَ عَنِ الثَّوْبِ قِيمَتَهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ وَالْفَاضِلُ لَهُ وَإِنْ عجز عَن الثّمن لميتبع لعدمه فَإِن عمله بظهارة تَحْتَهُ فَلَكَ أَخْذُهُ مَقْطُوعًا كَمَا لَوْ سَرَقَ خَشَبَة وَبنى عَلَيْهَا لِأَنَّهُ عرض الْبناء للْفَسَاد فَإِن أَبيت مِنْ أَخْذِهِ مَقْطُوعًا وَهُوَ عَدِيمٌ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبْغِ وَإِنْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ سَوِيقًا وَلَتَّهُ ثُمَّ قُطِعَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا وَامْتَنَعْتَ مِنْ أَخْذِ السَّوِيقِ فَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبْغِ يُبَاعُ وَيُشْتَرَى لَكَ مِنْ ثَمَنِهِ مِثْلُ حِنْطَتِكَ لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ بِخِلَافِ الثَّوْبِ وَإِنْ عَمِلَ الْفِضَّةَ حُلِيًّا أَوْ دَرَاهِمَ وَقُطِعَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا وَزْنُ فِضَّتِكَ لِأَنَّكَ إِنْ أَخَذْتَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ ظَلَمْتَهُ فَإِنْ أَخَذَهَا وَدَفَعَ أَجْرَ الصِّيَاغَةِ فَهُوَ فِضَّةٌ بِفِضَّةٍ وَزِيَادَةٍ وَإِنْ عَمِلَ النُّحَاسَ قُمْقُمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ وَزْنِهِ وَلِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ قَالَ ابْنُ يُونُس قَالَ مُحَمَّد إِن أهلكها الْمُبْتَاعُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَيَرْجِعُ عَلَى السَّارِقِ بِالْأَقَلِّ مِمَّا يَدْفَعُ لِصَاحِبِهَا أَوِ الثَّمَنِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَدِيمًا اتَّبَعَهُ فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ أَيْسَرَ السَّارِق قبله رجعت عَلَيْهِ بِأَقَلّ من الْقيمَة يَوْم أهلكها الْمُشْتَرِي أَوِ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ سَرَقَهَا فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْأَكْلِ أَكْثَرَ رَجَعَ عَلَى السَّارِقِ لِأَنَّهُ غَرِيمُ الْغَرِيمِ لِلْمُشْتَرِي وَانْظُرْ إِنْ أَكَلَهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْأَكْلِ مِثْلُ الثَّمَنِ وَقِيمَتُهَا يَوْمَ السَّرِقَةِ أَقَلُّ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ السَّارِقِ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ غَرِيمُ غَرِيمِهِ وَهُوَ لَوْ أَخَذَ قِيمَتَهَا مِنَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ لَهُ عَلَى السَّارِقِ الثَّمَنَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ كَانَ لِلسَّارِقِ غُرَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّبْغِ فَهُمْ أَحَقُّ بِالثَّمَنِ من صَاحب الثَّوْب غلا أَنْ يَفْضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَسْلَمَهُ وَفَاتَ بِالْبَيْعِ وَلَيْسَ لِرَبِّهِ نَقْضُ بَيْعِهِ وَلَا أَخْذُ ثَمَنِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ بَيْعٌ وَلَيْسَ لَهُ هُوَ ثَمَنُ سَرِقَتِهِ بِعَيْنِهَا فَإِنْ قَامَ رَبُّهُ فَوَجَدَهُ مَصْبُوغًا فَلَهُ