تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الْوَارِثُ مَعَ حُقُوقِ اللَّهِ دُونَ حَقِّ الْآدَمِيِّ ) وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ مِنْ مَالِكِهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَالْجَوَابُ أَنَّا إِنَّمَا رَجَّحْنَا بَيْنَ حُقُوقٍ وَجَبَتْ أَمَّا مَعَ الشُّبْهَةِ فَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ الرُّجُوعُ عَنِ الْإِقْرَارِ ثُمَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ دَلِيلَ الْقُوَّةِ لِأَنَّهُ كُلَّمَا كَثُرَتْ شُرُوطُ الشَّيْءِ كَانَ أَقْوَى لِأَنَّ الزِّنَا أَقْوَى فِي الثُّبُوتِ مِنَ الْقَتْلِ لِاشْتِرَاطِ أَرْبَعَةٍ عُدُولٍ وَالنِّكَاحُ أَقْوَى مِنَ الْبَيْعِ لِاشْتِرَاطِ الْوَلِيّ وَالشُّهُود وَالصَّدَاق فَاشْترط عَدَمِ الشُّبْهَةِ وَعَدَمُ رُجُوعِ الْمُقِرِّ دَلِيلُ الْقُوَّةِ وَأَمَّا الْعَفْوُ فِي الْآخِرَةِ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ لِأَنَّا إِنَّمَا تَكَلَّمْنَا فِي الْقُوَّةِ فِي حَالِ الدُّنْيَا عَلَى أَنَّ حُقُوقَ الْعِبَادِ قَدْ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ لِأَنَّ عَمْدَ الْخَطَأِ لَا قَوَدَ فِيهِ عنْدكُمْ وعندما فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَقَتْلُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَالدَّيْنُ يُسْقِطُهَا عَنِ الْعَيْنِ وَهِيَ فِي الْمُنَاسَبَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى دَيْنِ الْآدَمِيِّ وَالْكَفَّارَاتُ لَهَا أبدال إِن كَانَ فَقِيرا يعوضه الصَّوْمُ وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَمُشْتَرَكٌ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ وَالتَّدْبِيرَ لَا تَمْنَعُ مِلْكَ الْوَارِثِ مَعَ أَنَّا إِذَا عَلِمْنَا أَنَّ الزَّكَاةَ عَلَيْهِ لَمْ يُفَرِّطْ فِي إِخْرَاجِهَا قُدِّمَتْ عَلَى الْمِيرَاثِ مِثْلَ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ مَالٌ لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ أَوْ يَمُوتُ صَبِيحَةَ الْفِطْرِ وَأَمَّا الْحَجُّ فَمُتَعَلِّقٌ بِالْبَدَنِ لَا بِالْمَالِ فَسَقَطَ كَمَا يَسْقُطُ بِعَجْزِ الْبَدَنِ فِي الْحَيَاة الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْكِتَابِ إِذَا سَرَقَ فَقُطِعَ فِيهِ ثُمَّ سَرَقَهُ ثَانِيَةً قُطِعَ أَيْضًا وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَهُ ( ح ) إِنْ سَرَقَهُ مِنَ الْمَالِكِ الْأَوَّلِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا فَعِنْدَهُمْ قَوْلَانِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ النَّظَرُ إِلَى تَعَدُّدِ الْفِعْلِ أَوْ إِيجَادُ مَحَلِّهِ فَالْقَطْعُ عِنْدَنَا مِثَالُهُ السَّرِقَةُ
الذخيرة — صفحة 197 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي