تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الْخَرَاجِ وَالسَّعْيِ مِنْ وَجْهٍ جَائِزٌ مَنْدُوبٌ وَعَلَى أَكْثَرَ مِنَ الْخَرَاجِ بِالشَّيْءِ الْكَثِيرِ رُخْصَةٌ وَمُبَاحَةٌ مِنْ جِهَةِ الْحَصْرِ وَمَنْدُوبَةٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الْعتْق ومكرهة فِي الشرير لِأَنَّهُ يتسلط عَن النَّاسِ بَحُرِّيَّتِهِ وَمُحَرَّمَةٌ فِيمَنْ يَسْعَى بِالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهَا ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ الْإِيتَاءُ مَنْدُوبٌ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ مِنْ أَجْرِ كِتَابَتِهِ وَقَدْ وَضَعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافٍ مِنْ خمسو وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَوَضَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُبُعَ الْكِتَابَةِ وَوَافَقَنَا ح على النّدب وَقَالَ ش بِالْوُجُوبِ لَنَا أَنَّ الْإِيتَاءَ مِنْ بَابِ الْإِبْرَاءِ مِنَ الدُّيُونِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عيه شَيْءٌ وَقِيَاسًا عَلَى إِذَا مَا أُعْتِقَ عَلَى مَالٍ وَسَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوِضَاتِ وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ يُشْتَرَطُ فِي رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ لَمْ يَرْضَ بِخُرُوجِ الْعَبْدِ مِنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ الْكِتَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمُخَالِفِ قَبْلَ قَبْضِ الْكِتَابَةِ فَنَقِيسُ عَلَى مَا قَبْلَ الْقَبْضِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَآتُوهُمْ } وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ أَمَرَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَفَعَلُوهُ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَالَ اللَّهِ تَعَالَى ظَاهِرٌ فِيمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ وَالتَّصَدُّقُ بِالْمَالِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْآيَةِ أَسْقَطُوا مِنَ الْكِتَابَةِ بَلْ قَالَ { وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ } وَقد قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ غَيْرَ الزَّكَاةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا مُسَلَّمٌ لَكِنْ عَلَى النَّدْبِ فَلِمَ قُلْتُمْ إِنَّهُمْ
الذخيرة — صفحة 273 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي