الثَّانِي فِي الْكِتَابِ تُمْتَنَعُ كِتَابَةُ بَعْضِ عَبْدِهِ وَإِنْ أَدَّى لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ شَيْءٌ كَكِتَابَةِ شِقْصِهِ لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى عَدَمِ اسْتِكْمَالِ الْعِتْقِ بِالتَّقْوِيمِ الثَّالِثُ فِي الْجَلَّابِ لَا تُكَاتَبُ أُمُّ الْوَلَدِ وَتُفْسَخُ إِنْ أُدْرِكَتْ قَبْلَ فَوْتِهَا فَإِنْ فَاتَتْ بِالْأَدَاءِ عَتَقَتْ وَلَا تَرْجِعُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّتْ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ أَصْلُ مَالِكٍ جَوَاز إجازتها بِرِضَاهَا وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ جَازَتِ الْكِتَابَةُ بِرِضَاهَا وَأولى بِالْجَوَازِ بمصلحة الْعِتْقِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَنْبَغِي إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرضه أَن يرجع على بركته إِذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَيُكَاتِبُ الْمُدَبِّرَةَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ عَتَقَتْ فِي الثُّلُثِ وَسَقَطَتِ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا عَتَقَ ثُلُثُهَا الرُّكْن الرَّابِع العَبْد الْمكَاتب وَفِي الْجَوَاهِرِ لَهُ شَرْطَانِ قُدْرَتُهُ عَلَى الْأَدَاءِ وَاخْتُلِفَ فِي الصَّغِيرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَمُكَاتَبَةُ الْعَبْدِ كُلِّهِ إِلَّا مِنْ نَصْفِهِ حُرٌّ فَتَجُوزُ مُكَاتَبَةُ بَعْضِهِ لِحُصُولِ الِاسْتِقْلَالِ أَمَّا الأول فليحصل مَقْصُود العقدا وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ ذَرِيعَة لعقد الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَفِي الرُّكْنِ أَرْبَعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ كِتَابَةُ الصَّغِيرِ وَمَنْ لَا حِرْفَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ يَسْأَلُ وَقَالَ غَيْرُهُ يَمْتَنِعُ إِلَّا أَنْ يَفُوتَ بِالْأَدَاءِ أَوْ يَكُونَ بِيَدِهِ مَا يُؤَدِّي عَنْهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ يَدِهِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ فَيُتْلِفُهُ وَيَرْجِعُ رَقِيقًا وَكَرِهَ كِتَابَةَ الْأَمَةِ لَا صَنْعَةَ بِيَدِهَا وَلَا لَهَا عَمَلٌ مَعْرُوفٌ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ مَنَعَ مَالِكٌ كِتَابَةَ الصَّغِيرِ وَعَنْهُ إِجَازَتُهَا لَنَا عَلَى اخْتِلَافِهِ هَلْ يَكُونُ إِسْلَامُهُ إِسْلَامًا أَمْ لَا وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي إِجْبَارِ السَّيِّدِ عَبْدَهُ على الْكتاب فَعَلَى الْإِجْبَارِ تَصِحُّ كِتَابَةُ الصَّغِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى قَبُولِهِ وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْبَارِ لَا يُكَاتَبُ إِلَّا بَالِغًا عَاقِلًا وَقَالَ ح يُجْبَرُ الْمُرَاهق كإحدى
الذخيرة — صفحة 271
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٧١