تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ فِي أَنَّ إِسْلَامَهُ إِسْلَامٌ وَمَنَعَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا مِنْ بَالَغٍ عَاقِلٍ لَنَا قَوْله تَعَالَى { أَوْفوا بِالْعُقُودِ } وَقَوله تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم } وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى وقَوْله تَعَالَى { فكاتبوهم } وَالْقِيَاسُ عَلَى التَّدْبِيرِ وَالْعِتْقِ إِلَى أَجَلٍ وَعَلَى الشَّرْطِ احْتَجُّوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأحل الله البيع } وَيَجِبُ الْوَفَاءُ لِعَقْدِ الْبَيْعِ لِمَا ذَكَرْتُمْ مِنَ النُّصُوص وَلِأَن قَوْله { فكاتبوهم } يَقْتَضِي الْمُفَاعَلَةَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ كَالْمَحَاصَّةِ وَنَحْوِهَا وَالصَّبِيُّ لَا يَصْلُحُ لِذَلِكَ قِيَاسًا وَسَقَطَ ثُلُثَا الْكِتَابَةِ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ فَاسِدُ الْكِتَابَةِ يُسَاوِي مَا اجْتمعت شُرُوطه فِي أَنه يحصل الْعين بِالْأَدَاءِ وَيُفَارِقُهُ فِي أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مَا عَلَّقَ بِهِ الْعِتْقَ رَدَّهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَالْخَمْرِ وَرَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِالْقِيمَةِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ ( النَّظَرُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَة ) وَهِيَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْعِتْقِ وَالْعِتْقُ مَنْدُوبٌ غَيْرُ وَاجِبٍ فَوَسِيلَتُهُ أَوْلَى بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ حَظْرٍ لِبَيْعِهِ مَالَهُ بِمَالِهِ وَهَذَا جَوَابُنَا عَنْ صَرْفِ الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ إِلَى النَّدْبِ عَنِ الْوُجُوبِ الَّذِي تَمَسَّكُوا بِهِ وَيُكْرَهُ عِنْدَ ش فِي الْعَاجِزِ عَنِ الْأَدَاءِ لِعَدَمِ إِفْضَاءِ الْعَقْدِ لِمَقْصُودِهِ وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْنِ حَنْبَلٍ لِأَنَّهُ يحصل قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكِتَابَةُ أَرْبَعَةٌ مَنْدُوبَةٌ وَمُبَاحَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَنْدُوبٌ إِلَيْهَا مِنْ وَجْهٍ وَمَكْرُوهَةٌ وَمَمْنُوعَةٌ بِحَسَبِ دِينِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْأَدَاءِ وَالْوَجْهُ الَّذِي يُؤَدِّي مِنْهُ فَكِتَابَةُ الدَّيْنِ عَلَى مِثَالِ
الذخيرة — صفحة 272 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي