( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدَيْهِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ غَرِيمُهُ قَضَاءً أَوْ بَيْعًا فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ وَيُرْوَى فَإِنْ نَكَلَ أُلْزِمَ وَلَا بُدَّ مِنَ الْيَمِينِ فِي الْحَقِّ عَلَى الْمَيِّتِ أَنَّهُ مَا قَبَضَهُ مِنَ الْمَيِّتِ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ وَلَا أسْقطه وَلَا شَيْئا فَإِن ادعيت عَن ميت حَلَفت من يضن بِهِ عِلْمُ ذَلِكَ مِنَ الْوَرَثَةِ الْبَالِغِينَ عَلَى الْعِلْمِ وَمَتَى نَكَلَ سَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنَ الدَّيْنِ بَعْدَ يَمِينِكَ
( فَرْعٌ )
قَالَ مَالِكٌ لَكَ أَنْ تُوَكِّلَ فِي الْخُصُومَةِ إِلَّا عَدُوَّ الْخَصْمِ وَنَحْوَهُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ يَتَأَتَّى لِلْوَكِيلِ كَالْبَيْعِ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ لِأَنَّهُ يُفْضِي إِلَّا طُولِ الْخُصُومَةِ بِالْمُرَاجَعَةِ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ إِذَا شَرَعَا فِي الْخِصَامِ إِلَّا لِعُذْرٍ كَسَمَاعِهِ لِقَبِيحٍ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا ادَّعَتِ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ أَمر بِالنَّفَقَةِ لإِقْرَاره بِسَبَبِهَا قَالَه سَحْنُونٌ وَرُبَّمَا لَمْ يَفْرِضْ لَهَا نَفَقَةً وَيَقُولُ هُوَ كَمَنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ قَالَ بَعْضُ الْقُرَوِيِّينَ فِيهَا نَظَرٌ لِأَنَّهَا وَإِنِ اعْتَرَفَتْ بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ فَهِيَ مَحْبُوسَةٌ مَمْنُوعَةٌ مِنَ الْأَزْوَاجِ مَعَ أَنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا تَمْكِينُهُ وَقَدْ يَعْجَزُ عَنْهَا فَهُوَ مَوْضِعُ نَظَرٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ أَرَى إِنْ قَدَرَ عَلَى وَطْئِهَا لَزِمَتْهُ نَفَقَتهَا لإِقْرَاره واستمتاعه وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَتَقُولُ لَهُ امْرَأَتُهُ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي وَإِن عجز عَن وَطئهَا وَهِي كالناشز وَقد اخْتلفت فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهَا قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ فِي هَذَا أَنْ لَا نَفَقَةَ لِإِقْرَارِهَا وَمَنْعِهَا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِنْ أَقَرَّ بِالسَّلَفِ مِنْ مَيِّتٍ وَأَنَّهُ قَضَاهُ وَلَمْ يَطُلِ الزَّمَانُ غَرِمَ لِلْوَارِثِ
الذخيرة — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٦