الْكِتَابِ إِنَّ التَّحْدِيدَ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ سَحْنُون وَهُوَ المُرَاد بعد ذَلِك بِقُوَّة وَقَالَ غَيره إِنَّمَا توقف مِثْلُ مَا شُهِدَ عَلَى عَيْنِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَقَالَ سَحْنُون لَا يُوكل بِالْمَطْلُوبِ إِذَا ادَّعَيْتَ بَيِّنَةً قَرِيبَةً عَلَى اللَّطْخِ وَأَيْنَ يجد من يُوكل بِهَذَا وَهَذَا بل يَأْخُذ مِنْهُ كَفِيلا حَتَّى يَأْتِي بالمطلوب قبل وعَلى قَول سَحْنُون إِذا لم يجد كفلا سُجِنَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ الْعَبْدُ فِي الْوَقْفِ ثُمَّ ثَبَتَ لِلْمُدَّعِي فَهُوَ مِنْهُ إِلَّا أَن تكون جَارِيَة وَالْمُشْتَرِي مقرّ بِالْوَطْءِ وَلِأَنَّهُ لم يستبرئ فَمن الْمُشْتَرِي وَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَعَلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُسْتَحِقِّ تَكُونُ الْغَلَّةُ لَهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ الْمُصِيبَةُ مِنَ الْمُشْتَرِي حَتَّى يُحْكَمَ بِهِ لِلْمُسْتَحِقِّ قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا ادَّعَى الْعَبْدُ أَوِ الْجَارِيَةُ الْحُرِّيَّةَ بِبَيِّنَةٍ غَائِبَةٍ لَمْ يُمَكَّنَا مِنْ طَلَبِهِمَا إِلَّا أَنْ يَأْتِيَا بِمَا يُشْبِهُ الْحَقَّ وَيَأْتِي الْعَبْدُ بِحَمِيلٍ فَإِنْ أَتَيَا بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وَادَّعَيَا أَنَّهُ بعيد الْغَيْبَة لم يقبل يطْلب شُهُودِهِمَا وَإِنْ كَانَ سَيِّدُ الْجَارِيَةِ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَقَفَتْ وَضُرِبَ لَهَا أَجْلُ الشَّهْرَيْنِ وَنَحْوُهُمَا قَالَ أَصْبَغُ إِنْ كَانَتْ مِنَ الْوَخْشِ رَأَيْتُهَا مِثْلَ العَبْد ويخلى سَبِيلهَا تطلب إِذا جَاءَت بِحمْل
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَيْتَ مَا يُفْسِدُ مِنَ اللَّحْمِ وَرُطَبِ الْفَوَاكِهِ وَأَقَمْتَ لَطْخًا أَوْ شَاهِدًا وَأَبَيْتَ أَنْ تَحْلِفَ وَادَّعَيْتَ بَيِّنَةً قَرِيبَةً أُجِّلَتْ مَا لَمْ يُخَفْ فَسَادُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَإِنْ أَقَمْتَ شَاهِدَيْنِ وَأَخَذَ ذَلِكَ الْكَشْفَ عَنْهُمَا وَخِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ وَوُقِفَ ثَمَنُهُ جَمْعًا بَيْنَ الْمَصَالِحِ فَإِذَا زَكَّيْتَ الْبَيِّنَةَ وَأَنْتَ مُبْتَاعٌ أَخَذْتَ الثّمن وَأديت الثّمن الَّذِي قَالَت بَيِّنَتُكَ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَيُقَالُ لِلْبَائِعِ إِذَا كَانَ يَأْخُذُ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الْمَوْقُوفِ أَنْتَ أَعْلَمُ بِالْمُخْرَجِ عَنِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا أَخَذَ
الذخيرة — صفحة 19
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩