فَيُتْرَكُ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ بِأَيِّ وَجْهٍ وُضِعَ قَالَ اللَّخْمِيُّ كِرَاءُ الدَّارِ أَبَيْنُ مِنَ السُّكْنَى لِأَنَّهُ لَيْسَ الْبُنيان فِيمَنِ اكْتَرَى أَنْ يَكْرِيَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ تَرَكْتُ لَهُ الْكِرَاءَ لِيَرْتَفِقَ بِهِ وَبَيْنَهُمَا مُؤَاخَاةٌ فَقيل إِنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الرِّفْقِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الدَّارِ يَحْتَاجُ إِلَى الرِّفْقِ لَمْ يُصَدَّقْ وَالْهَدْمُ لِمَا يُخْشَى سُقُوطُهُ لَا يُمْنَعُ وَتُسْأَلُ الْجَارِيَةُ هَلْ تَرَكَتْ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً أَوْ إِجَارَةً وَهَلْ يُودِعُ مَثَلُهَا لِمِثْلِهِ أَمْ لَا وَهَلْ هُوَ مِمَّنْ يُؤَجِّرُ جَوَارِيَهِ وَالْآخَرُ مِمَّنْ يَسْتَأْجِرُ أَمْ لَا وَمَتَى أَشْكَلَ الْأَمْرُ حَلَفَ الْمَالِكُ وَيُتَّبَعُ فِي ذَلِكَ قَرَائِنُ كُلِّ نَازِلَةٍ وَكَذَلِكَ فِي الْقَرَابَةِ مَنْ عُلِمَ مِنْهُ الْمُشَاحَّةُ فَهُوَ على حَقه وَإِن طَالَتْ السنون ونواريه كَذَا نَظَائِرُ قَالَ الْعَبْدِيُّ يُعْتَبَرُ مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ فِي الْحِيَازَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَتَعْنِيسِ الثَّيِّبِ وَالْأَرْبَعُونَ دِينَارًا إِلَى الْخَمْسِينَ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ النَّفَقَةُ فِي الْقِرَاضِ وَالْكِسْوَة وَكَذَلِكَ البضاعة وَالْخَمْسُونَ ثمن الرابعية كَذَا وَقِيلَ فِي وَصِيِّ الْأُمِّ إِنَّ السِّتِّينَ دِينَارًا فِي حَيِّزِ الْقَلِيلِ فَيَكُونُ وَصِيًّا فِيهِ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ لَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَى الدَّعْوَى فَالْقَادِرُ عَلَى أَخْذِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ مَعَ الْأَمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَسُوءِ الْعَاقِبَةِ بِأَنْ يُعَدَّ سَارِقا وَنَحْوه ذَلِك يَأْخُذهُ وَلَا يلْزمه الرّفْع للْحَاكِم وَحقّ الْعُقُوبَةِ لِأَنَّهُ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَاكِمِ فَإِنِ امْتَنَعَ الْمَدِينُ مِنَ الدَّفْعِ لَكَ وَحَصَلَ لَهُ فِي يدك شَيْء من جنس مَا عَلَيْهِ اَوْ من غير جنسه فَروِيَ لَك اخذ قدر دينك مِنَ الْجِنْسِ وَالْغَرِيمُ غَيْرُ مِدْيَانٍ أَوْ مِقْدَارُ حِصَّتِكَ فِي حِصَاصِ الْمُدْيَانِ وَرُوِيَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَرُوِيَ لَكَ الْأَخْذُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بِتَحَرِّي الْقِيمَةِ وَمُسْتَنَدُ ذَلِكَ قِصَّةُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ وَلَوْ جَحَدَكَ وَعَلَيْكَ لَهُ مِثْلُ مَا لَهُ عَلَيْكَ وَهُمَا حَالَانِ جَازَ لَكَ الْجَحْدُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَإِلَّا حِيزَتْ وَيَحْصُلُ الْقِصَاصُ قُلْتُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخِيَانَةِ
الذخيرة — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥