مِثْلُ طَعَامِكَ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ وَثَانِيهَا : يُخير بَيْنَ أَخْذِهِ وَتَضْمِينِهِ مِثْلَهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ أَوِ الْقَرِيبِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ أَوْ يُضَمِّنُهُ مِثْلَهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ وَقَالَ ( ح ) : إِنْ وُجِدَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ فَلَهُ أَخْذُهُ دُونَ قِيمَتِهِ وَإِنِ اخْتَلَفَ صرفُها حَمْلًا لَهَا عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي النَّقْدَيْنِ عَدَمُ الِاخْتِلَافِ وَغَيْرُ النَّقْدَيْنِ إِنِ اسْتَوَتِ الْقِيمَةُ أَوْ زَادَتْ فَكَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ أونقصت خُيِّرَ بَيْنَ قِيمَتِهِ بِبَلَدِ الْغَصْبِ نَفْيًا لِظُلَامَةِ تَنَقُّصِ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ أَخْذِهَا لِأَنَّهُ مَالُهُ أَوْ يَنْتَظِرُ أَخْذَهَا بِبَلَدِ الْغَصْبِ بِخِلَافِ نَقْصِ قِيمَتِهَا فِي بَلَدِ الْغَصْبِ لِأَنَّ النَّقْصَ لَمْ يُتَبَيَّنْ عَنْ فِعْلِ الْغَاصِبِ وَهَاهُنَا تَنْشَأُ عَنْ فِعْلِهِ وَإِن هلك الْمَغْصُوب وَقِيمَته هَا هُنَا أَقَلُّ فَلَكَ أَخْذُ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ قِيمَتِهِ بِبَلَدِ الْغَصْبِ أَوْ تَنْتَظِرُ أَخْذَهُ بِبَلَدِ الْغَصْبِ نَفْيًا لِظُلَامَةِ النَّقْصِ أَوْ زَادَتِ الْقِيمَةُ خُيِّرَ الْغَاصِبُ بَيْنَ دَفْعِ الْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ أَوِ الْقِيمَةِ هَاهُنَا فِي الْمُقَوَّمِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ نَشْأَتْ عَنْ فِعْلِهِ فَهِيَ مَالُهُ وَإِنِ اسْتَوَتْ فَلَكَ الْمُطَالَبَةُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ عَلَيْكُمَا وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ : إِنْ كَانَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ أَخَذَهُ أَوْ مِثْلِيًّا وَاسْتَوَتِ الْقِيمَةُ أَوْ نَقَصَتْ رَدَّ مِثْلَهُ نفيا لظلامة النَّقْص وَمؤنَة لحمل أَوْ زَادَتْ وَالْمُؤْنَةُ خَفِيفَةٌ فَكَذَلِكَ رَدُّ الْمِثْلِيِّ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ أَوْ مُؤْنَةٌ كَثِيرَةٌ فَلَا لِضَرَرِ الْمُؤْنَةِ فِي نَقْلِهِ إِلَى بَلَدٍ لَا يَسْتَحِقُّ تَسْلِيمَهُ فِيهِ وَيُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بَيْنَ الصَّبْرِ إِلَى أَخْذِهِ بِبَلَدِهِ وَبَيْنَ الْقِيمَةِ الْآنَ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ وَرَدِّ مِثْلِهِ وَقَالَ ( ش ) : أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَإِنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ وَبَيْنَ إِلْزَامِهِ رَدَّهُ إِلَى بَلَدِ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ ( إِلَى بَلَدِ الْغَصْبِ ) فَتَرُدَّهُ لِلْغَاصِبِ ( وَلَهُ إِلْزَامُهُ الْقِيمَةَ هَاهُنَا لِلْحَيْلُولَةِ فَإِذَا رَدَّهُ الْغَاصِبُ رُدّت الْقِيمَةُ وَلَوْ تَلِفَ فِي الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إِلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٩