بِغَلَّتِهَا وَلَا شَيْءَ لَكَ فِي قِيمَتِهَا أَوْ قِيمَتُهَا يَوْمَ غَصْبِهَا وَلَا تَأْخُذُ الْغَلَّةَ وَالسَّارِقُ وَالْغَاصِبُ سَوَاءٌ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ : إِذَا ابْتَعْتَ ثَوْبًا مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ تَعْلَمْ فَلَبِسْتَهُ حَتَّى أَبْلَيْتَهُ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ لَبِسْتَهُ لِأَنَّهُ يَوْمُ تَعَدِّيكَ أَوْ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ يَوْمَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ يُجِيزُ الْبَيْعَ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فُضُولِيٌّ وَلَوْ تَلِفَ عِنْدَكَ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ لَمْ تَضْمَنْهُ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِوَضْعِ يَدِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْكَ إِتْلَافٌ وَلَا تَسَبُّبٌ وَلَا يَدٌ عَادِيَّةٌ
( فَرْعٌ )
قَالَ : إِذَا اسْتَهْلَكَ الطَّعَامَ أَوِ الْإِدَامَ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ بِمَوْضِعِ غَصْبِهِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ مِثْلٌ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى أَمْرٍ جَائِزٍ فَإِنْ لَقِيَهُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِمِثْلٍ وَلَا قِيمَةٍ إِنَّمَا عَلَيْهِ الْمِثْلُ بِمَوْضِعِ الْغَصْبِ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَالْمَوَاضِعُ تَخْتَلِفُ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي الْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ بِالْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ بِغَيْرِ الْبَلَدِ أَوْ زَادَتْ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ : اخْتُلِفَ فِي نَقْلِ الْمَغْصُوبِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : ذَلِكَ فَوْتٌ وَتُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ مَتَاعِكَ وَتَضْمِينِهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَلَيْسَ بِفَوْتٍ وَلَيْسَ لَكَ إِلَّا مَتَاعُكَ قَالَهُ سُحْنُونُ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْبُلْدَانِ كَاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ لَيْسَتْ بِفَوْتٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعُرُوضِ فَتُفَوَّتُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهَا أَوْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْغَصْبِ فِي البد الَّذِي غَصَبَهَا فِيهِ وَفِي الْحَيَوَانِ الْمُسْتَغْنَى عَنِ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ كَالدَّوَابِّ وَوَخْشِ الرَّقِيقِ لَيْسَ بِفَوْتٍ فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا أَخْذُهُ وَأَمَّا الْمُحْتَاجُ إِلَى الْكِرَاءِ مِنَ الرَّقِيقِ فَكَالْعُرُوضِ وَفِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : قَوْلَانِ مُتَضَادَّانِ وَتَفْرِقَةٌ فَأَمَّا الطَّعَامُ : فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : لَيْسَ لَكَ إِلَّا
الذخيرة — صفحة 308
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٨