تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
3 - ( فَرْعٌ ) قَالَ : الْغُرَمَاءُ ثَلَاثَةٌ غنيٌ مطلُه حَرَامٌ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " مطلُ الغنيِّ ظُلْمٌ " ومُعسرٌ وَهُوَ أَعْسَرُ مِنَ العُدم فَكُلُّ مُعدِم معسرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ فَالْمُعْسِرُ الَّذِي لَيْسَ بمُعدم مَنْ يضرُّه تَعْجِيلُ الْقَضَاءِ فتأخيره مَنْدُوب ومطله هُوَ وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِي الْأَدَاءِ غَيْرُ حَرَامٍ قَالَهُ شُيُوخُ قُرْطُبَةَ وَقَالُوا لَا يَلْزَمُ بَيْعُ عُرُوضِهِ وَعَقَارِهِ فِي الْحَالِ تَدُلُّ الرِّوَايَاتُ بِخِلَافِ مَا أَفْتَى بِهِ فُقَهَاءُ الْأَنْدَلُسِ مِنَ التَّوْكِيلِ عَلَيْهِ وَإِلْزَامِهِ تَعْجِيلَ الْبَيْعِ وَالْمُعْسِرُ المُعدم يَجِبُ إِنْظَارُهُ 3 - ( فَرْعٌ ) قَالَ الْغَرِيمُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَدَاءِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عُدمُه فِي دَيْنِ الْمُعَاوَضَةِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْغَالِب على النَّاس الْكسْب وَالتَّحْصِيلُ وَيَجْرِي عِنْدِي فِي الدَّيْنِ الَّذِي لَمْ يَأْخُذْ لَهُ عِوَضًا خلافٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ عَن امْرَأَته ثمَّ يَطْلُبهُ بِالنَّفَقَةِ 3 - ( فَرْعٌ ) قَالَ : من أحَاط الدّين بِمَا لَهُ حُرمت هِبَتُهُ وَصَدَقَتُهُ وَعِتْقُهُ ورُدّ إِقْرَارُهُ لِمَنْ يُتَّهم عَلَيْهِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ حَتَّى يُحجر عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْإِنْفَاقُ عَلَى امْرَأَتِهِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ وَيَتَزَوَّجُ مِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يُحجر عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يُصالح عَنْ جِنَايَةِ قِصَاصٍ مِمَّا بِيَدِهِ بِخِلَافِ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ " الَّذِي " لَيْسَ فِيهِ قِصَاصٌ وَتَبَرُّعَاتُهُ جَائِزَةٌ إِنْ شُك فِي اسْتِغْرَاقِ الدَّيْنِ حَتَّى تُعلَم إِحَاطَتُهُ وَقَالَ ( ش ) التَّبَرُّعَاتُ نَافِذَةٌ حَتَّى يُحجر عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 160 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي