فرع
قال : يصدق المرتهن في دعوى الإباق إلا أن يأتي بمنكر لأنه أمين مطلقا في الحيوان .
فرع
في الجواهر : إذا اعترف الراهن بالجناية وهو معدم لا يصدق ، أو مليء خير في فدائه وإسلامه ، فإن فداه بقي رهنا ، أو أسلمه لم يكن له ذلك حتى يحل الأجل فيدفع الدين ، فإن فلس قبل ذلك فالمرتهن أحق به من المجني عليه ، لأن إقرار الراهن لا يسمع عليه .
قاعدة : الإقرار قسمان : بسيط ومركب ، فالبسيط ما أضر بالمقر فقط ، نحو له عندي دينار يسمع إجماعا من البر والفاجر ، لأنه على خلاف الوازع الطبعي ، فاكتفى صاحب الشرع بالطبع عن وازع الشرع . والمركب ما فيه إضرار به وبغيره ، نحو عندي وعند زيد دينار ، يسمع في حقه فقط . أما إن أضر بالغير فقط فهو يسمى دعوى بالإقرار فلا بد فيها من حجة شرعية إن كانت تنفع القائل ، وإن كانت لنفع الغير فهي المسمى بالشهادة ، إن عضدتها العدالة قبلت وإلا فلا .
فبهذا التقرير يظهر الفرق بين الشهادة والدعوى والإقرار ، ويظهر فقه هذه الفروع .
فرع
في الجواهر : قال الذي على يده الرهن بعته بمائة ودفعته للمرتهن ، وقال المرتهن بل بخمسين وهي التي دفعتها إلى ، صدق المرتهن مع يمينه ، لأن الأصل بقاء دينه ، ويغرم العدل الخمسين لإقراره ، ثم ينظر إن قال المرتهن لا أدري ما بعت به إلا من قولك أخذ الخمسين الأخرى إن اغترقها دينه لأنه ثمن الرهن ،
الذخيرة — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٥٥