تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مثل دعوى الراهن حلف وحده لأن يمين المرتهن لا ينفعه ، أو أكثر من قول الراهن وأقل من الآخر فها هنا يتحالفان ويبدأ المرتهن لرجحانه بالشهادة . قال محمد : ويقبل قول المرتهن في الصقة بعد الضياع وإن كانت يسيرة ، وعند أشهب إلا أن يتيين كذبه لقلتها جدا . ولو كان الدين ألفا فجاء به فأخرج المرتهن رهنا يساوي مائة فقال الراهن رهني يساوى ألفا صدق مع يمينه لأنه الأشبة ، فإذا حلف سقط عنه من الدين قيمة الرهن ، قال أصبغ . وقال أشهب وابن القاسم : بل المرتهن وإن لم يسو إلا درهما كما لو قال لم يرهني شيئا . قال اللخمي قال مالك : إذا هلك وتصادقا على الدين وهو عشرة وقال الراهن القيمة عشرة وقال المرتهن خمسة صدق المرتهن ، وهذا يؤيد أن الرهن في أقل من الدين أو أكثر . وإنما كان قول المرتهن لموضع الحوز ، وقال ابن حبيب ذلك إلا أن يأتي بما لا يشبه ، وقال اصبغ يصدق الراهن بناء على أن الرهن شهد على الذمة . فإن اختلفا في القضاء صدق المرتهن إذا لم يسلم الرهن ، ويصدق الراهن إن طال ، واختلفت إذا قرب . وفي الجواهر لا يشهد الرهن إلا على نفسه لا على ذمة الراهن . ولا يشهد ما هلك في ضمان الراهن ، وما تلف بيد المرتهن وضمنه شهدت قيمته . وما قامت بينة بهلاكه مما يغاب عليه لا يشهد على القول بسقوط الضمان لأنه لا يشهد على ذمة الراهن ، والذي على يد أمين يشهد عند محمك كما لو كان على يده لأنه وكيله ، وخالف أصبغ لأنه غير مرتهن عليه ، وتعتبر القيمة يوم الحكم إن كان باقيا وإلا فيوم القبض ، قاله ابن القاسم ، وعنه يوم الضياع لأنه يوم الضمان ، وعنه يوم الرهان لأنه يوم وضع اليد . قال صاحب الاستذكار قال مالك : إذا اتفقا على الحق واختلفا في قيمة الرهن الهالك حلف المرتهن على صفته التي وصفها فتقوم ، فإن زادت القيمة على الدين رد الفضل ، أو نقصت أخذ الفضل ، أو ساوت تقاصا . قال وهذا على أصله في ضمان ما يغاب عليه . ويرجع عند ( ش ) بجميع حقه مطلقا لعدم الضمان ، وعند ( ح ) يضمن بما فيه فلا تراد ولا تحالف .