تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أعطيته بحضرة البينة والرهن يسوي ما قال لم يصدق ولا يشهد الرهن له . وإذا هلك الرهن ببينة لم تشهد قيمته لأنه إنما يشهد على نفسه . وإذا دعيت رد الرهن لم تصدق ، أخذته ببينة أم لا . فإذا دفعت الرهن وقمت بالدين فقال الراهن دفعت إليه الدين صدق الراهن مع يمينه ، وقيل إن قام بالقرب صدق وإلا فلا ، قال والأصواب تصديقه مطلقا ، لأن الظاهر من رد الوثيقة أخذ الدين . وعلى القول الثاني لو اختلفا في طول المدة صدق المرتهن مع يمينه ، لأن قيامه عليه كحلول الأجل ، قال سحنون . ولو قلت رهنني بعشرة وقال بل بعته منك بعشرة ، قال أصبغ صدق المرتهن إن أراد صاحبه بقوله قبضت العشرة ثمن الثوب ، وقال الذي هو بيده بل هو رهن عندي في العشرة التي دفعت إليك لأن الأصل عدم الشراء ، ولم يصدق الراهن أن الذي أخذ ثمن . فإن قال البائع لم أنتقد وقال الآخر دفع إليك السلف فلا يصدق أحدهما وترد السلعة لصاحبها ، لأن أحدهما يدعي سلفا والآخر يدعي شغل ذمة والأصل عدمها فيحلف ويبرأ . قال أصبغ : إذا قال رب الثوب رهنته بخمسة وقال الذي هو في يديه رهن عندي بعشرة صدق مدعي الرهن مع يمينه . وإن اختلفا هل هو رهن أو وديعة صدق ربه لأن الأصل براة ذمته ولم يقر بدخوله في الضمان . وعن ابن القاسم لو شرطت وضعه على يد أمين فادعى المرتهن ضياعه وصدة الأمين وأنكرت وضعه على يد الأمين ، فإن كان الموضوع على يده عدلا فلا ضمان . وقال اصبغ يضمن حتى يشهد البينة أنه فدعه للأمين والرهن يكون بما فيه إذا ضاع ولم يعرف له قيمة ولا صفة ، لأن الأصل عدم الغرم من الجهتين . وروى أشهب يجعل من أدنى الرهون . قال ابن يونس إنما اعتبرت القيمة يوم الحكم لأنه يؤمذ يستوجب بيعه للوفية ، وقال عبد الوهاب لأن العادة جارية بمساواة الرهن الدين أو مقاربته يوم يقضى له ببيعه . وإذا كانت القيمة مثل دعوى المرتهن فأكثر حلف وحده ، أو