تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أن الحلول هو الغالب في البياعات ففيه نظر ، بل إن كان للسعلة عادة اتبعت ولا يمكن الاختلاف حينئذ . قال ابن يونس قال أشهب : يصدق المرتهن في حلول الأجل كما إذا قال حالا . فرع في الكتاب : دينك مائتان رهنك بإحداهما وقضى إحداهما وقال هي التي بالرهن وقلت الأخرى قسمت بين المائتين ، قام الغرماء أم لا . قال ابن يونس : يريد بعد التحالف إذا ادعى البيان . وقال أشهب : يصدق المقتضي لأنه مدعى عليه ، وقيل إن كانتا مؤجلتين صدق الدافع لأنه يقول إنما قصدت تعجيل المائة لأخذ الرهن ، بخلاف الحمالة تقسم على الحقين حالين أو مؤجلين لأنه ليس نسبة المقتضى إلى أحدهما أولي من الآخر . وفي الموازية : إنما تصح القسمة بين الحقين إذا لم يحلا أو حلا ، وإلا صدق معين الحال مع يمينه ، كان المرتهن أو الراهن . فإن ادعى كل واحد البيان قسم بعد أيمانهما أو نكولهما ، وإلا قدم الحالف . وقال ( ش ) يصدق الراهن مع يمينه لأنه أخبر بنيته . قاعدة : المدعي من كان قوله على خلاف عرف أواصل كان طالبا أو مطلوبا . فالطالب من زيد دينا مدع لأن الأصل براءة ذمته ، والمطلوب برد الوديعة وقد قبضها ببينة وهو يقول رددتها بغير بينة مدع وإن كان مطلوبا لأن " العرف " يقتضى أن من قبض ببينة لا يرد إلا ببينة . والمطالب بتركة الأيتام من الأوصياء وهو يدعي إنفاقها عليهم في مدة لم تشهد العادة بمثلها مدع لأنه على خلاف العرف . والمدعي عليه من كان قوله على وفق أصل أو عرف ، وهو مقابل من تقدم في المثل السابقة . وهذه القاعدة أصلها قوله عليه السلام من ادعى من هو ، وعلى هذه