بيع البعض نفيا للضرر يتبعيض العتق فيها . ولا تباع في المؤجل حتى يحل الأجل قاله محمد ، وهو على أن الرهن لا يبطل بالإسلام بغير إذن المرتهن ، وعلى القول الآخر لا تباع ، ويتبع المرتهن أيهما أيسر أولا ولا يرجع الأمين على الراهن . وإذا بيع بعضها عتق الباقي عند ابن القاسم لتعذر الوطء ، وقيل تبقى أم ولد فإن اشترى ما بيع حلت له . وإن فلس وهو يطؤها ولم تحلم فأربعة أقوال : المرتهن أحق بها في ملاء الأمين وعسره ، وهو إسوة الغرماء في ملائه وعسره ، وأحق بها في ملائه وإسوة الغرماء في عدمه لتعذر ما يرجع إليه الغرماء ، وعكسه لوجود ما يقبل الحصاص من الملاء وهو بعيد .
فرع
قال قال ابن القاسم : إذا أتيت برهن هلك صاحبه فقلت للوارث هذا رهن عندي على كذا وهو لا يعرف الرهن ولا ما عليه ، أخذ الرهن ولا شيء لك إلا ببينة ، وحلف أنه لا يعلم إن كان يتصور منه اطلاع ، وأما الغائب فلا يمين عليه .
فرع
قال قال مالك : إذا رهنت نصف أرضك فأعسر فلا يجوز أن يكريك الرهن لتأخذ منه كل شهر درهمين لأنه درين بدين ، وقيل يجوز لأن الأرض معينة ليست في الذمة . ولو أكري الراهن لغيرك جازت حوالتك عليه .
فرع
في الجواهر : إذا مات الراهن قبل بدو صلاح الثمرة وإن لم يترك إلا الثمرة وسلم الرهن للورثة وحل دينه وفي أو مالا دون الدين انتظر بدو صلاحها فتباع للذي قبل ذلك ويحاص المرتهن الغرماء في الموت والفلس بجملة دينه ، فيأخذ ما ينوبه ويبقى الرهن بيده فتباع عند بدو الصلاح ، فإن وفى ثمنها الدين رد ما أخذ في الحصاص ، وإن فضل رد الفضل مع ما أخذ ، وإن نقص فمقدار النقص هو الذي كان يستحق أن يحاصص به فيأخذه في الحصاص ويرد باقية فيتحاص فيه مع الغرماء ، فما بقي فله ولهم .
الذخيرة — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٤٣