ثم أسلفه الآخر لا يدخل أحدهما على صاحبه ولو جمعا في كتاب ، وإنما يجمعان في كتاب إذا بإعاه جميعا سلعة أو أقرضاه جميعا واشتركا فيه قبل ذلك . ولا ينبغي الاشتراك في الدين بعد الانفصال فيه لأنه غرر . وقد اختلف في قسمة ما على الرجل الواحد من الدين ، فابتداء ذلك أبعد . وقال ( ش ) متى يرى أحد الراهنين أخذ نصيبه خلافا لأبي حنيفة .
فرع
في الكتاب : إذا قتل أحد العبدين صاحبه في الرهن فالثاني رهن بالجميع ، لأن مصيبته من الراهن . وتعلق الدين بأجزاء الرهن كما تعلق به .
فرع
قال : إذا ارتهنت عبدا فأعرته بغير أمر الراهن فهلك بأمر سماوي لم تضمن أنت ولا المستعير ، وكذلك إن استودعته إلا أن يستعمله المودع أو المستعير عملا أو يبعثه في شغل يعطب في مثله ، فحينئذ يتعين أنك تسببت في هلاكه فتضمن .
قال ابن يونس قال سحنون : يضمن المرتهن بتعديه لأن التعدي أحد أسباب الضمان الثلاثة ، والأشبه في هذا وأمثاله الضمان لنقله الرقبة بغير إذن ربها على وجه الاستعمال ، كتعديه على الدابة الميل ونحوه فتعطب مع العلم بأن الميل بهن لا يوجب عطيا .
فرع في الكتاب : لا يمنع رهن الجارية ولا يبعها من وطء زوجها . وإن رهنت أمة عبدك أو هما معالا يطوها العبد لأن ذلك كالانتزاع ، ثم هي في الوجهين بعد خلاص الرهن للعبد كما كانت لعدم تحقق الانتزاع وإن ما تقدم شبهة . ولا تزوج الأمة بعد الرهن إلا برضى المرتهن لأنه عيب . قال ابن يونس في الموازية : للعبد المرهون أن يطأ جاريته وأم ولده إذا لم يشترطهما المرتهن استصحابا لمباحه ، وإن رهنهما جميعا لا يطأ لأن ذلك انتزاع للأمة وأم الود . وقيل إذا ارتهن عبدا وشرط أن ماله معه رهن وللعبد
الذخيرة — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٩