تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ إِقْرَارٌ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قُولُوا الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلِأَنَّهُ دَيْنٌ ثَبَتَ فِي الْمَرَضِ فَسَاوَى الثَّابِتَ فِي الصِّحَّةِ كَمَا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فِي الْمَرَضِ أَوْ كَدَيْنَيْنِ ثَبَتَا فِي الصِّحَّةِ وَتَسَاوَيَا وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِزَوْجِيَّةِ امْرَأَةٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعِ الصَّدَاقَ أَوْ بِظَنِّ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ وَأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْهُ فَإِنَّهُ يُسَاوِي دُيُونَ الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْمَرَضَ لَا يُحْدِثُ حَجْرًا فِي الْإِقْرَارِ فِي حَقِّ الْأَجَانِب لَا حد الْوَارِث كَذَا وَأَحْدَثَهُ فِي التَّبَرُّعَاتِ مَعَ كَوْنِ حَقِّ الْوَارِثِ أَقْوَى اتِّفَاقًا وَإِذَا أَحْدَثْنَا الْحَجْرَ فِي التَّبَرُّعَاتِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا دُونَ الْإِقْرَارِ ثُمَّ كَالْوَقْفِ كَذَا حَجْرًا فِي الْإِقْرَارِ بِالْعُقُوبَاتِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا مَا أَحْدَثَهُ فِي الْمَالِ فَأَثَّرَ فِيهِ فَلَا فَرْقَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ كَالتَّبَرُّعِ فِي الصِّحَّةِ وَرَدِّ بَعْضِهَا فِي الْمَرَضِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ فَرْقًا فِي الْأَقَارِيرِ عَنْهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ لِأَنَّ الأقارير ولاردة عَلَى الذِّمَّةِ وَالذِّمَّةُ لَا تَخْتَلِفُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَالدَّيْنُ الْأَوَّلُ مَا تَعَاقَدَ بِالصِّحَّةِ أَوْ نَقُولُ كُلُّ حَقٍّ لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ فِي حَال الْمَرَض سَاوَى مَا ثَبت فِي بِالْبَيِّنَةِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَكَذَلِكَ مَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ كَانَ الْوَارِث المقربه يَرِثُ الْمَالَ كَالْمُقِرِّ بِهِ فِي الصِّحَّةِ وَأَمَّا مَهْرُ الزَّوْجَةِ خَوْفَ أَنْ لَا يَفْصِلَ لَوْ ثَبت فِي مقرّ الْأَجْنَبِيّ على بعده كَذَا فعلى الْوَارِث إِن كَانَ الْمَرَض لابنا كَذَا فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بَلْ يُوجِبُ تَعَلُّقَ الْحُقُوقِ بِالْمَالِ وَلَا يَمْنَعُ مِنَ الْمُزَاحَمَةِ فِيهِ فَكَذَا إِذَا أَقَرَّ السَّيِّدُ بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَبْدَ الْأَصْلُ فِيهِ الْحَجْرُ وَالْإِطْلَاقُ عَلَى شُرُوطِهِمَا
الذخيرة — صفحة 261 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي