تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَرْكَانِ ) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمُقِرُّ وَفِي الْجَوَاهِرِ يَنْقَسِمُ إِلَى مُطْلَقٍ وَمَجْبُورٍ فَالْمُطْلَقُ لَمْ يَجُزْ إِقْرَارُهُ لِتَعَذُّرِ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ وَأَبْطَلَهُ ش وَقَالَ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ وَهُوَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ لَا يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمُرَاهِقِ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَفِي بَعْضِهَا حَتَّى يَحْتَلِمَ وَزَمَنُ إِقْرَارِهِ كَانَ الْقَلَمُ مَرْفُوعًا عَنْهُ وَقِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ أَوْ عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى قَبُولِهِ فِي الِاحْتِلَامِ فِي زَمَانِ الْإِمْكَانِ وَأَمَّا السَّكْرَانُ فَفِيهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَقَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ كَانَ سُكْرَهُ بِسَبَبٍ مُبَاح كمن شرب دوات لِلتَّدَاوِي أَوْ أُكْرِهَ عَلَى السُّكْرِ فَهُوَ كَالْمَجْنُونِ وَإِلَّا فَهُوَ كَالصَّاحِي وَهُوَ عِنْدَ ح كَالصَّاحِي وَمَنَعَ ح إِقْرَارَ الْمَرِيضِ لِابْنِ الْعَمِّ مَعَ الْبِنْتِ وَنَحْوَهُمَا وَبِالْعَكْسِ وَعِنْدَ ش قَوْلَانِ فِي جَوَازِ الصُّورَتَيْنِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُ الْإِمْضَاءُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرَضَ هَلْ يُؤَثِّرُ فِي الْإِقْرَارِ أَمْ لَا لَنَا أَنَّ الْإِقْرَارَ أَخْبَار عَن ثُبُوت الْحق فَيبْطل مَعَ الظلمَة وَكَذَا وَيَصِحُّ مَعَ عَدَمِهِ كَالشَّهَادَةِ وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهَا حَالَةُ الْإِنَابَةِ وَحُسْنُ الْحَالَةِ وَالْبُعْدُ عَنِ الذُّنُوبِ فَلَا يَقْدَحُ فِي الْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالشَّهَادَةِ وَلِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ أَنْ يهب للْوَارِث
الذخيرة — صفحة 258 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي