تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شَيْئًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ وَهُوَ الثُّلُثُ لِأَجْلِ الْحَجْرِ وَالْحَجْرُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ كَالْجُنُونِ احْتَجُّوا بِقَوْلهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قوامين بِالْقِسْطِ شُهَدَاء الله وَلَو على أَنفسكُم } وَشَهَادَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا هِيَ بِالْإِقْرَارِ وَلِأَنَّهُ يَصح إِقْرَار بِوَارِثٍ أَوْ يُقَالُ صَحَّ إِقْرَارُهُ فَيُصْبِحُ لِلْوَارِثِ للصحيح أَوِ الْمَرَضِ يَعْنِي يُمْتَنَعُ التَّبَرُّعُ فِيهِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ فَلَا يُمْنَعُ الْإِقْرَارُ بِحَقِّ الْوَرَثَةِ كَالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ مَعْنَى يَعْلَمُ بِهِ وُجُوبَ الْحَقِّ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمَرِيضُ وَالصَّحِيحُ وَالْوَارِثُ وَالْأَجْنَبِيُّ كَالْبَيِّنَةِ الْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ كُلُّ مَا وَجَبَ إِظْهَارُهُ وَجَبَ قَبُولُهُ كَالْفَاسِقِ يَجِبُ عَلَيْهِ إِظْهَارُهُ مِنَ الشَّهَادَةِ وَلَا يَلْزَمُ الْعَمَل بهَا وَالسَّفِيه وَالْعَبْد يجب عَلَيْهَا الْإِقْرَارُ بِمَا عَلَيْهِمَا وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُهُ عَنِ الثَّانِي أَنه لَا يهتم فِي إِلْحَاقِ النَّسَبِ بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلْوَارِثِ بَيْنَهُمَا يَثْبُتُ مِنْهَا وَمَا يَثْبُتُ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ حَقُّ الْوَارِثِ فَيُمْكِنُهُ إِجَازَتُهُ وَالْإِقْرَارَ إِذَا لَزِمَ الْوَارِثُ غُرَمَاءَهُ وَجَبَ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا أقرّ وَمَا أَخذ بِهِ الصَّحِيح أَنه فَعَلَيهِ أُخِذَ بِهِ مَا لَمْ يَمْرَضِ الْمُقِرُّ أَوْ يَمُوت فَيَبْطُلُ فَإِنْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ إِلَّا الْعِتْقُ وَالْكَفَالَةُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ يَثْبُتُ فِي مَالِهِ فِي الصِّحَّةِ وَإِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّهُ فَعَلَهُ فِي صِحَّتِهِ مِنْ عِتْقٍ أَوْ كَفَالَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِوَارِثٍ أَمْ لَا بَطَلَ مِنَ الثُّلُثِ وَغَيْرِهِ فَيَكُونُ مِيرَاثًا قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ أَكْثَرُ الْمُخْتَصِرِينَ كَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ قَدْ سَوَّوْا بَيْنَ الْكَفَالَةِ وَالصَّدَقَةِ فِي الْبُطْلَانِ وَحَمَلُوا الْكِتَابَ عَلَيْهِ وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ بَيْنَ الْكَفَالَةِ
الذخيرة — صفحة 259 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي