بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ وَيَلْزَمُهُ اشْتِرَاطُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَالْكَفِيلِ وَيَفْتَرِعُ عَلَى خِلَافِهِمَا إِذَا أَحَالَهُ عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ حَقٌّ فَأُغَرِمَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ رَجَعَ عَلَى الْمُحِيلِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِ بَرَاءَتَهُ مِنَ الدَّيْنِ فَيَلْزَمُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا الرُّكْن الرَّابِعُ الشَّيْءُ الْمُحَالُ بِهِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ الْأَوَّلُ الْحُلُولُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَالًّا كَانَ بَيْعَ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ فَيُدْخِلُهُ النَّهْيِ عَن البيع الدَّيْن بِالدَّيْنِ وَرِبَا النَّسَأِ فِي النَّقْدَيْنِ إِلَّا أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا مِثْلَ الصَّرْفِ فَيَجُوزُ الثَّانِي اتِّحَادُ الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً لَا أَدْنَى وَلَا أَفْضَلَ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ الْجِنْس يصيرها بيعا بهَا لَا مَعْرُوفًا فَيَرْتَكِبُ الْمَحْذُورَ لِغَيْرِ مَعْرُوفٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يَفْتَقِرُ فِي أَدَائِهِ عَنْهُ إِلَى الْمُعَاوَضَةِ وَالْمُكَايَسَةِ وَإِنْ لَمْ يلتقي وَيجْبر على قبُول جَازَ كأداء الْجيد عَن الردئ فيحول عَن الأعلا إِلَى الْأَدْنَى وَعَنِ الْأَكْثَرِ إِلَى الْأَقَلِّ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُهُمَا جِنْسًا وَصِفَةً وَالْحُلُولُ أَوِ التَّأْجِيلُ وَلَا يُحَالُ بِفِضَّةٍ عَلَى ذَهَبٍ وَلَا مَكْسُورٍ عَلَى صَحِيحٍ وَلَا يُحَالُ بِالسَّلَمِ لَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ لِتَعَرُّضِهِ لِلْفَسْخِ بِانْقِطَاعِ الْمُسَلَّمِ وَلَا عَلَى مَالِ الْكِتَابَةِ وَلَا الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ لِعَدَمِ الِاسْتِقْرَارِ وَقَالَ ش لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى دَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ كَالْقَرْضِ دُونَ السَّلَمِ وَلَا يَصِحُّ إِلَّا فِي دَيْنٍ مُسْتَقِرٍّ فَيَمْتَنِعُ فِي الْكِتَابَةِ وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَالْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ فَيَمْتَنِعُ الصَّحِيحُ بِالْمَكْسُورِ فِي النَّقْدَيْنِ لَيْلًا يَحْصُلَ لِأَجْلِ ذَلِكَ رِفْقٌ كَالسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَلَا يَكْفِي حُلُولُ أَجَلِهَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَنَا وَمَنَعَ تَعْلِيقَهَا عَلَى شَرْطٍ نَحْوَ إِنْ رَضِيَ فُلَانٌ أَجَّلْتُكَ وَيَمْتَنِعُ عِنْدَ شُرُوطِ الْخِيَارِ لِأَنَّهَا لَمْ تُبْنَ عَلَى الْمُغَابَنَةِ الثَّالِثُ أَنْ لَا يَكُونَ الدينان كعاما مِنْ سَلَمٍ أَوْ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ
الذخيرة — صفحة 244
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٤٤