تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهَا ) وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمُحِيلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَالِ لِأَنَّهُ إِبْطَالُ حَقٍّ لَهُ كَالْبَيْعِ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ اشْتِرَاطُ صِحَّةِ الْعِبَارَةِ فَيَكُونُ لَهُ شَرْطَانِ الرُّكْن الثَّانِي الْمُحَالُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ لِأَنَّهُ تَرَتَّبَ حَقٌّ لَهُ فَيُشْتَرَطُ رِضَاهُ لِأَنَّهُ كالمشتري أَو كالموكل وَقَالَهُ ش وح خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا اشْتِرَاطُ صِحَّةِ عِبَارَتِهِ فَيَكُونُ لَهُ شَرْطَانِ الرُّكْن الثَّالِث الْمُحِيل الْمحَال عَلَيْهِ فِي والجواهر وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهُ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَإِذَا أَتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ وَقِيَاسًا على التَّوْكِيل فِي الْقَبْض وَلِأَنَّهُ مَحل التصريف كَالرَّهْنِ وَاشْتَرَطَ ح رِضَا الثَّلَاثَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوِكَالَةِ عَلَى الْقَبْضِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَتَعَيَّنُ التَّسْلِيمُ إِلَيْهِ بِخِلَافِ الْمُحَالِ وَقَدْ يَكُونُ أُنْكِرَ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ رِضَا الْكَفِيلِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمَا كَالْمُتَبَايِعَيْنِ وَهُوَ كَالْعَبْدِ الْمَبِيع عَن الثَّانِي أَنَّ الْكَفِيلَ لَا حَقَّ عَلَيْهِ فَاشْتَرَطَ رِضَاهُ بِخِلَافِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعِوَضَيْنِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ فَيَكُونُ حَقِيقَتُهَا عِنْدَهُ تَجْوِيز الضَّمَان
الذخيرة — صفحة 243 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي