تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( كتاب الْحِوَالَة ) وَفِي الْجَوَاهِرِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ التَّحْوِيلِ لِأَنَّهَا تَحْوِيلُ الْحَقِّ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ فَتَبْرَأُ بِهَا الْأُولَى مَا لَمْ يَكُنْ غُرُورٌ مِنْ حَيْثُ الثَّانِيَةِ وَتُسْتَعْمَلُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ مُعَامَلَةٌ صَحِيحَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوله تَعَالَى { وتعاونوا على الْبر وَالتَّقوى } وَهِي بر وَقَوله تَعَالَى { وافعلوا الْخَيْر } وَهِيَ خَيْرٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا فِي الصِّحَاحِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ إِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى غَنِيٍّ فَلْيَحْتَلْ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا وَالْقِيَاسُ عَلَى الْكَفَالَةِ بِجَامِعِ الْمَعْرُوفِ فَوَائِدُ أَرْبَعٌ الْأُولَى قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ صَوَابُ التَّاءِ فِي الْحَدِيثِ السُّكُونُ وَرُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ يُقَالُ تَبِعْتُ فُلَانًا بِحَقِّي فَأَنَا أَتْبَعُهُ سَاكِنَةَ التَّاءِ وَلَا يُقَالُ أتبع بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ إِلَّا مِنَ الْمَشْيِ خَلْفَهُ وَاتِّبَاعِ أَثَرِهِ فِي أَمْرِهِ الثَّانِيَةُ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ يَقْتَضِي أَنَّ الْحَوَالَةَ لَا تُشْرَعُ إِلَّا إِذَا حَلَّ دَيْنُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَطْلَ وَالظُّلْمَ إِنَّمَا يُتَصَوَّرَانِ فِيمَا حَلَّ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ ظَالِمًا إِلَّا إِذَا كَانَ غَنِيا