Skip to main content

الذخيرة — Page 11

Contributors:

P.11
لقيمه فمضغها وفلم يُسِغْهَا فَقَالَ أَمَا إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ لَتُخْبِرُنِي إِنَّمَا ذُبِحَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ هَذِهِ شَاةُ أَخِي وَلَوْ كَانَ أَعْظَمُ مِنْهَا لَمْ يَنْفِسْ عَلَيْهِ وَسَأُرْضِيهِ بِخَيْرٍ مِنْهَا فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْأَسْرَى وَلَوْلَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْهَا لَأَمَرَ بِبَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا وَهُوَ خَبَرٌ صَحِيحٌ قَالَ وَلَكَ أَخْذُ الْمَغْسُولِ وَالْمَقْصُورِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي الْمَقْصُورِ عَيْنٌ لِلْغَاصِبِ وَلَوْ بَيَّضَ الدَّارَ أَعْطَيْتَ قِيَمَهَ الجير أَو مَا زَاد التجصص إِلَّا أَنْ يَرْضَى بِأَخْذِ جَصِّهِ قَالَ وَإِذَا صَبَغَهُ وَزَادَ الصَّبْغَ خُيِّرْتَ فِي قِيمَةِ الثَّوْبِ لِلتَّغَيُّرِ وَأَخْذِهِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِكَ وَدَفْعِ قِيمَةِ ما زاد حِفْظًا لِمَالِ الْغَاصِبِ عَلَيْهِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ عَلَى حَالِهِ وَيَكُونُ الصَّبْغُ لِلْغَاصِبِ فَإِذَا بِيعَ قُسِّمَ الثَّمَنُ وَإِنْ نَقَصَهُ الصَّبْغُ خُيِّرْتَ بَيْنَ الْقِيمَةِ للنقص وَأَخذه بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِكَ وَلَا مَالِيَّةَ فِيهِ لِلْغَاصِبِ وَقَالَ ش إِنْ عَسُرَ انْفِكَاكُ الصَّبْغِ فَأَنْتُمَا شَرِيكَانِ لِأَنَّ الصَّبْغَ عُيِّنَ وَهَذَا إِذَا كَانَ الثَّوْبُ يُسَاوِي عَشْرَةً وَبَعْدَ الصَّبْغِ يُسَاوِي عِشْرِينَ فَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إِلَّا عَشْرَةً سقط الصَّبْغ وَأخذ الثَّوْبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ أَخَذْتَهُ مَعَ الْأَرْشِ وَإِنْ كَانَ مُمْكِنَ الِانْفِصَالِ فَلهُ أَخذه وَيجْبر الْمَالِك على ذَلِك وَإِن نقص الثَّوْب وَالْأَرْش وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ إِنْ كَانَ يُسَاوِي عَشْرَةً وَبَعْدَ الصَّبْغِ عِشْرِينَ فَأَنْتُمَا شَرِيكَانِ أَوْ ثَلَاثِينَ لِزِيَادَةِ سِعْرِ الثَّوْبِ فَالزِّيَادَةُ لَكَ أَوْ لِزِيَادَةٍ للصبغ فَالزِّيَادَةُ لَهُ أَوْ لِزِيَادَتِهِمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا تَمْهِيدٌ قَالَ التّونسِيّ عَن أَشهب يَأْخُذ مَصْبُوغًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْبَيَاضِ وَالتَّزْوِيقِ وَمَا لَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ الْقَلْعِ وَضَابِطُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَا يُوجَدُ لَهُ أَمْثَالٌ إِذَا أَحْدَثَ فِيهِ حَدَثًا فَإِنَّ غُرْمَ مِثْلِهِ أعدل وَلَا يظلم أَحدهمَا بمقاربة الْمِثْلِ لِلْعَيْنِ كَمَا يُقْضَى بِالْمِثْلِ فِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَة فَلذَلِك جعل فِي الْقَمْح والتسويق مِثْلُهَا وَلَا يَأْخُذُ الْقِيَمِيَّ إِلَّا بَعْدَ دَفْعِ مَا أَخْرَجَهُ الْغَاصِبُ مِنْ مَالِهِ لِأَنَّ الصَّبْغَ وَنَحْوه