تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي إِن الْمُسلمين وَرَثَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِأَنَّ الْجِهَةَ الْمُعَيَّنَةَ كَالْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ وَإِذَا ثَبَتَ الدَّيْنُ لِلْمُسْلِمِينَ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ حَصِيرِ الْمَسْجِدِ مَنَعَ ذَلِكَ الْوَصِيَّةَ فَكَذَلِكَ اسْتِحْقَاقُ الْإِرْثِ وَيُقْتَصُّ لِمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ كَمَا يَقْتَصُّ الْوَارِثُ الْمُعَيَّنُ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّ ذَلِكَ الْوَارِثَ سَاقِطٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ إِرْثِ النَّسَبِ معرفَة الْعَرَب وَلذَلِك يُورث الْمُعْتق حِينَئِذٍ واللقط يُرْجَى ظُهُورُ صَاحِبِهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الْكُلَّ وَرَثَةٌ بِالصِّفَةِ لَا بِالتَّعْيِينِ وَحُكْمُهَا مُخْتَلِفٌ بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْأَعْيَانِ تَقْتَضِي تَعْيِينَهُمْ كَأَوْلَادِ زَيْدٍ وَلِبَنِي تَمِيمٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ لَا يَجِبُ التَّعْمِيمُ وَلَا وُجُودُ الصِّفَةِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ مَنْ وَلَدَ أَوِ افْتَقَرَ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَحَقَّ وَأَمَّا الْقَاتِلُ فَيَصِحُّ عِنْدَنَا أَنْ يُعْطِيَهُ الْإِمَامُ من مَال الْمَقْتُول اجْتِهَادًا وَهَاهُنَا لَا يهتم الْإِمَامُ فِي الْقَتْلِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ يُتَّهَمُ فِي اسْتِعْجَالِ الْإِرْثِ وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ فَلِعَدَمِ تَعَيُّنِ أَخْذِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِخِلَافِ الْقَرِيبِ ومسأواه الذّكر والآنثى فَلَا يُنَافِي الْإِرْثَ كَإِخُوَّةِ الْأُمِّ وَمِيرَاثِ الْوَلَاءِ ولاستوائهما هَاهُنَا فِي صفه الِاسْتِحْقَاق وَهِي إلإسلام وَفِي القربة وَإِنِ اسْتَوَيَا فَتَوَقُّعُ النَّفْعِ لِلْمَوْرُوثِ مَعَ التَّعْيِينِ مِنَ الذَّكَرِ أَوْفَرُ وَعَدَمُ التَّعْمِيمِ لِعَدَمِ الْحَصْرِ شَاهِدُهُ الْغَنِيمَةِ لَمَّا كَانَتْ لِمُحْصَرِينَ عَمْدًا وَالْفَيْءُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَعُمَّ وَأَمَّا أَخْذُ الْإِنْسَانِ مَعَ من