( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهِ جَازَ مِنْهُ الثُّلُث لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الْبَابِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَإِذَا زَادَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الثُّلُثِ فَرَدَّ الزَّوْجُ الزَّائِدَ بَطَلَ الْجَمِيعُ عِنْدَ مَالِكٍ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّ الْمَرِيضَ غَالِبًا يَقْصِدُ الْبِرَّ لَا الضَّرَرَ بِخِلَافِهَا وَهِيَ مُتَمَكِّنَةٌ مِنْ إِنْشَاءِ عَقْدٍ آخَرَ بِخِلَافِهِ لِأَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَإِنْ أَوْصَى بِعَبْدٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ وَلِآخَرَ بِدَارٍ قِيمَتُهَا أَلْفٌ وَتَرَكَ أَلْفًا وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُمَا لِهَذَا نِصْفُ الْعَبْدِ وَلِهَذَا نِصْفُ الدَّارِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ لَا يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا ترك الوالدن وَالْأَقْرَبُونَ } فَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ وَارِثٌ عُرِفَ أَوْ جُهِلَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يُتَصَدَّقْ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عمر بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُخْرِجُهُ مِنْ وَجْهِهِ فَيُدْفَعَ لَهُ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الثُّلُثُ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ فِي سِتِّ مَسَائِلَ الْوَصِيَّةُ وَهِبَةُ الْمَرْأَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ إِذَا لَمْ تُرِدِ الضَّرَرَ واستثناء ثُلُثِ الصُّبْرَةِ إِذَا بِيعَتْ وَكَذَلِكَ ثُلُثُ الثِّمَارِ وَالْكِبَاشِ وَالسَّيْفُ إِذَا كَانَ حِلْيَتُهُ الثُّلُثَ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِجِنْسِ الْحِلْيَةِ وَالثُّلْثُ فِي حَيِّزِ الْكَثْرَةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ جَائِحَةُ الثِّمَارِ وَحَمْلُ الْعَاقِلَةِ الدِّيَة ومعاقلة المراة للرِّجَال قَالَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الطَّعَامِ يُسْتَحَقُّ مِنْهُ أَوْ يُنْقَصُ فِي الشِّرَاءِ عِنْدَ أَشْهَبَ وَكَذَلِكَ النِّصْفُ عِنْدَهُ وَفِي اسْتِثْنَاءِ الْأَرْطَالِ مِنَ الشَّاةِ وَفِي الدَّالِيَةِ تَكُونُ فِي دَارِ الْكِرَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ اخْتُلِفَ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَسِيرًا فَقيل إِذا أوصى بِعَبْدِهِ وَإِن وَسِعَهُ الثُّلُثُ وَزَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَا يتبع
الذخيرة — صفحة 31
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١