الضَّرَرِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَجْمَعُونَ وَعَنْهُ لَا شُفْعَةَ فِي الْحَمَّامِ لِأَنَّهُ لَا يُقَسَّمُ قَالَ سَحْنُونٌ لَا شُفْعَةَ فِي الْأَنْدَرِ قِيَاسًا عَلَى الْأَفْنِيَةِ وَخَالَفَهُ ابْنُ وَهْبٍ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ فِي شُفْعَةِ مَا لَا يَنْقَسِمُ كَالنَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ قَوْلَانِ الثُّبُوتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَلِأَشْهَبَ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ مَا يَنْقَسِمُ وَالنَّفْيُ لِمُطَرِّفٍ وَعَلَى هَذَا اخْتِلَافُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي غَلَّةِ الشُّفْعَةِ فَمَنْ خَصَّصَهَا بِمَا يَنْقَسِمُ عَلَّلَ بِضَرَرِ الشَّرِكَةِ لِإِمْكَانِ انْفِصَالِهَا بِالْقِسْمَةِ بَلِ الْعِلَّةُ ضَرَرُ الْقِسْمَةِ لِأَنَّهَا قد تنقض الْقيمَة وَقد تخرج إِلَى اسْتِحْدَاثِ مَرَافِقَ وَأُجْرَةِ الْقَاسِمِ وَمَنْ لَمْ يُخَصِّصْ عَلَّلَ بِالشَّرِكَةِ فَإِنَّهَا تُوجِبُ تَوَقُّفَ الشَّرِيكِ فِي تَصَرُّفِهِ عَلَى إِذْنِ الشَّرِيكِ وَلَا يَنْتَقِضُ بِالْعُرُوضِ لِعَدَمِ تَشَاحِّ النَّاسِ فِي بَيْعِهَا فَيَنْعَدِمُ الضَّرَرُ بِخِلَافِ الْعَقَارِ وَقَالَ ح الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ مِنَ الْعَقَارِ كَالْحَمَّامِ خِلَافًا لِ ش لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الشَّرِيكُ شَفِيعٌ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام وَقِيَاسًا لِضَرَرِ الشِّرْكِ عَلَى ضَرَرِ الْقِسْمَةِ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَمَّا تَعَلَّقَتْ بِالْعَقَارِ اسْتَوَى فِيهِ مَا يَنْقَسِمُ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ كَمَا أَنَّهَا لَمَّا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِغَيْرِهِ اسْتَوَى مَا يَنْقَسِمُ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ فِي الْعَرْصَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَتَجِبُ بَعْدَهُ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ احْتُجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ وَذَلِكَ فَرْعُ إِمْكَانِ الْقِسْمَةِ وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يحل مَال امريء
الذخيرة — صفحة 290
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٠