تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أُخْرَى قَال الْقَاضِي وَقَدْ يُحْمَلُ كَلَامُهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا أَوْ يَكُونُ الْأَشْرَاكُ قَدِ اقْتَسَمُوا ثُمَّ مَاتَ مَنْ لَهُ بَعْضُ شِرْكٍ فِي ذَلِكَ فَبَاعَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَاءِ فَأَهْلُ مُورِثِهِ أَحَقُّ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ مَعَهُ فِي أَرْضِهِمْ وَقِلْدِهِمْ ( فَرْعٌ ) قَال الْلَخْمِيّ أَجَازَ ابْن الْقَاسِم ان تقتسم الدَّارُ الْغَائِبَةُ عَلَى الصِّفَةِ كَالْبَيْعِ عَلَى الصِّفَةِ وَمَنَعَ سَحْنُون لِلْغَرَرِ قَال وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إِنْ كَانَ الْبَابُ لَا يَتَغَيَّرُ وَإِنْ كَانَ يُفْتَحُ لِحَارَةٍ أُخْرَى امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاسِمُ عَالما بِقِيمَة الديار الْمحلة الْأُخْرَى لِاخْتِلَافِ قِيَمِ الدُّورِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلَّاتِ وَاشْتَرَطَ ابْنُ عَبْدُوسٍ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ لَا تقسم الثِّمَار مَعَ الأَصْل وان كَانَ التَّمْر بَلَحًا أَوْ طَعَامًا وَلَا الزَّرْعَ مَعَ الْأَرْضِ بَلْ تُقَسَّمُ الْأَرْضُ وَالْأُصُولُ وَيُتْرَكُ الثَّمَرُ وَالزَّرْعُ حَتَّى يَحِلَّ بَيْعُهَا فَيَقْتَسِمَانِ عَيْنَهُمَا أَوْ ثَمَنَهُمَا حَذَرًا مِنْ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ قَاعِدَةٌ إِذا اتخذ جِنْسُ الرِّبَا مِنَ الطَّرَفَيْنِ وَكَانَ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَيْنٌ أُخْرَى رِبَوِيٌّ أَمْ لَا امْتَنَعَ الْبَيْعُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ التَّمَاثُلِ بِإِمْكَانِ التَّوْزِيعِ عَلَى وَجْهٍ يُنَافِيهِ وَالْقَسْمُ بَيْعٌ فَرُوعِيَ حَالَةُ كَمَالِ الزَّرْعِ قَال وَلَا يُقَسَّمُ الزَّرْعُ فَدَادِينَ وَلَا مُزَارَعَةً وَلَا قَتًّا وَلَكِنْ كَيْلًا وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ مَعَ الْأَصْلِ بِعَيْنٍ أَوْ عَرَضٍ كَانَ الزَّرْعُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ قِيمَةِ الْأَرْضِ أَمْ لَا فَإِذَا حَلَّ بَيْعُ ثَمَرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ جَازَ فِي الْقَسْمِ كَيْلًا لَا خَرْصًا تَحْقِيقًا لِلتَّمَاثُلِ إِلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ حَاجَتُهُمْ فَيُرِيدُ أَحَدُهُمُ الْأَكْلَ وَالْآخَرُ التَّجْفِيفَ فَيَجُوزُ الْخَرْصُ مِمَّنْ يَعْرِفُهُ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ سَقْيُ نَخْلِهِ وَإِنْ كَانَ ثَمَرُهَا لِغَيْرهِ إِذَا كَانُوا قَدِ اقْتَسَمُوا الْأَصْلَ قَبْلَ الثَّمَرِ لِأَنَّ عَلَى صَاحِب الْأَرْضِ سَقْيَهُ إِذَا بَاعَ ثَمَرَتَهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ لَا يُقَسَّمُ بِالْخَرْصِ بَلْ يُجَذُّ وَيُقَسَّمُ كَيْلًا تَحْقِيقًا لِلتَّمَاثُلِ وَلَا يُقَسَّمُ الْبَقْلُ بِالْخَرْصِ وَلَا فَوَاكِهُ الشَّجَرِ وَإِنِ اخْتلفت لعدم الانضباط فِيهَا بالخرض
الذخيرة — صفحة 215 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي