تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بَعْضُ الدُّورِ أَعْمَرُ إِلَّا أَنْ تَكْثُرَ حِصَّتُهُ مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ فَتُجْمَعُ لَهُ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أُخْرَى ثُمَّ يَقْسِمُ الَّذِينَ أَرَادُوا التَّفْرِقَةَ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ فَإِنْ تَبَاعَدت الدّور قسم مريدوا التَّفْرِقَةِ حَظَّهُمْ مِنْ كُلِّ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ ثمَّ يقسم مريدوا الْجمع ان شاؤوا وَمُرَادُهُ إِذَا كَانَتْ مُتَقَارِبَةً يُبْدَأُ بِالْقَسْمِ لِمُرِيدِي الْجَمْعِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمُ وَتَسْقُطُ مَقَالةُ الْآخَرِينَ فَإِن كَانَ مريدوا الْجمع وَاحِدًا كتبت أسماء الدَّار وضبطت فَأَيُّهَا خَرَجَ أَوَّلًا فَهُوَ لَهُ ثُمَّ يُقْسَمُ للآخرين كل دَار أَو أَرض عَلَى سِهَامِهِمْ بِالْقُرْعَةِ فَإِذَا أَخَذُوا ذَلِكَ بَقِيَ بَقِيَّةُ تِلْكَ الدَّارِ وَالْأَرْضِ عَلَى مَا كَانَتِ الشَّرِكَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا نَصِيبَهُ ثُمَّ يَجْمَعُ الْبَاقُونَ بِالتَّرَاضِي لِأَنَّ مِنْ أَصِلِهِ أَنْ يَجُوزَ فِي مِثْلِ هَذَا التَّرَاضِي بِالْقُرْعَةِ وَأَخَذَ سَحْنُون بِقَوْل أَشْهَب فِي الْأَرْضِ دُونَ الدُّورِ لِأَنَّ الدِّيَارَ فِي لفظ وَاحِدٍ وَهِيَ مُخْتَلِفَةُ النَّفَاقِ وَقَال الْأَئِمَّةُ لَا تقسم دَارٌ مَعَ دَارٍ وَإِنْ تَقَارَبَتْ كَمَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِيهَا دُونَ غَيْرهَا تُقَسَّمُ وَحْدَهَا وَلِأَنَّ فِي الْجَمْعِ زِيَادَةَ غَرَرٍ فِي الْقُرْعَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْ جُمْلَةِ إِحْدَى الدَّارَيْنِ بِغَيْر رِضَاهُ وَالْجَوَاب عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرِكَةَ إِذَا عَمَّتْ فِيهِمَا وَالْبَيْعَ عَمَّتِ الشُّفْعَةُ فَنَقِيسُ الْقَسْمَ عَلَى الشُّفْعَةِ فَيَنْقَلِبُ الدَّلِيلُ وَلِأَنَّ اسْتِقْلَال كل وَاحِد باحداها أتم فِي الِانْتِفَاع من الانتفاع بِبَعْض دَاره وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي الْمُعَاوضَة وَالنَّقْص بِالِاخْتِلَافِ فِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ بَلْ هَاهُنَا أَوْلَى لأنا انما نجمع المتقارب وَفِي هذاك نَجْمَعُ الْمُخْتَلِفَ جِدًّا ( فَرْعٌ ) قَرْيَةٌ ذَاتُ دُورٍ وَأَرْضٍ بَيْضَاءَ وَشَجَرٍ تُقَسَّمُ الدُّورُ وَالْأَرْضُ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْأَشْجَارُ الْمُخْتَلِفَةُ كَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ فِي جَنْيَةٍ وَاحِدَةٍ تُقَسَّمُ مُجْتَمِعَةً بِالْقِيمَةِ كَالْحَائِطِ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ الْمُخْتَلِفَةِ وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ مِنَ الْحَائِطِ فِي مَوْضِعٍ أَوْ فِي جَنْيَتَيْنِ قُسِّمَتْ كُلُّ جَنْيَةٍ وَحْدَهَا بِالْقِيمَةِ إِنِ انْقَسَمَتْ فِي النُّكَتِ قَال ابْنُ
الذخيرة — صفحة 212 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي