وَإِنْ قَالُوا لَا نَبِيعُهَا مِنْ مُسْلِمٍ وَإِنْ أَظْهَرُوا نَاقُوسًا كَسَرْنَاهُ وَإِنْ وَجَدْنَا سَكْرَانًا أَدَّبْنَاهُ وَإِنْ أَظْهَرُوا صُلُبَهُمْ فِي عِيدٍ أَوِ اسْتِسْقَاءٍ كَسَرْنَاهَا وَأَدَّبْنَاهُمْ وَيُخْفُونَ أَصْوَاتَ نَوَاقِيسِهِمْ وَقِرَاءَتَهُمْ فِي كنائسهم النَّوْع الثَّانِي يمْنَعُونَ من ركون الْبِغَالِ وَالْخَيْلِ النَّفِيسَةِ دُونَ الْحَمِيرِ بِالْأُكُفِ عَرْضًا دُونَ السُّرُوجِ إِمَّا لِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْعَقْدِ أَوْ لِأَنَّ الصَّغَارَ يَأْبَى ذَلِكَ النَّوْعُ الثَّالِثُ يُمْنَعُونَ مِنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ وَيُضْطَرُّونَ إِلَى الْمَضِيقِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الطَّرِيقُ خَالِيًا لِمَا يُرْوَى عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تبدؤهم بِالسَّلَامِ والجؤهم إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ وَلَا يَتَشَبَّهُونَ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الزِّيِّ وَيُؤَدَّبُونَ عَلَى تَرْكِ الزَّنَانِيرِ لِأَنَّ اللُّبْسَ يُؤَدِّي إِلَى تَعْظِيمِهِمْ دُونَ تَعْظِيمِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَدْخُلُونَ الْمَسَاجِدَ وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَن يخْتم فِي رِقَاب رجال أهل الذِّمَّة بالرصاص ويظهرون مَنَاطِقَهُمْ وَيَجُزُّوا نَوَاصِيَهُمْ وَيَرْكَبُوا عَلَى الْأُكُفِ عَرْضًا وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمُّوهُمْ وَلَا تُكَنُّوهُمْ وَأَذِلُّوهُمْ وَلَا تَظْلِمُوهُمْ وَنَهَى أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهُم كَاتبا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ } آل عمرَان 118 وَنَهَى عَنْهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقَامُوا مِنَ الْأَسْوَاقِ وَقَالَهُ مَالِكٌ الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُوجب نقض الْعَهْد وَمَا لَا يُوجب وَفِي الْجَوَاهِرِ إِذَا أَظْهَرُوا مُعْتَقَدَهُمْ فِي الْمَسِيحِ أَو غَيره أدبناهم وَلَا ينْتَقض بِهِ الْعَهْد وَإِنَّمَا يَنْتَقِضُ بِالْقِتَالِ وَمَنْعِ الْجِزْيَةِ وَالتَّمَرُّدِ عَلَى الْأَحْكَامِ وإكراه الْمسلمَة على الزِّنَا فَإِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُقْتَلْ لِأَنَّ قَتْلَهُ لِنَقْضِ الْعَهْدِ لَا لِلْحَدِّ وَكَذَلِكَ التَّطَلُّعُ إِلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا قَطْعُ الطَّرِيقِ وَالْقَتْلُ الْمُوجِبُ لِلْقِصَاصِ فكحكم الْمُسلمين وتعرضهم لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَوْ لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُوجِبُ الْقَتْلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَرُوِيَ
الذخيرة — صفحة 459
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٥٩