تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ثَانِيَة فيتسلسل وَلَو قدم بِفِضَّة ليصرفها أَو بِثِيَاب لصبغها ترك عشرهَا بِغَيْر صبغ وَلَا صرف فَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ فِي ذَلِكَ حَتَّى عَمِلَ الْجَمِيعَ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَةُ الْعُشْرِ غَيْرَ مَعْمُولٍ فَإِنْ بَاعَ وَاشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْبَلَدِ أَوْ فِي بَلَدٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْأُفُقِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الَّذِي صَبَغَهُ أَوْ ضَرَبَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُؤْخَذُ مِنَ الْحَرْبِيِّ عُشْرُ الْمَعْمُول وَإِذا أكرى الذِّمِّيّ إبله من بلد إِلَى غَيره أَخذ عشر كرائه فِي المكرى إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا مَنْ كِرَاءِ الرُّجُوعِ إِلَى بَلَدِهِ وَقَالَ أَشهب لَا شَيْء عَلَيْهِ لجلاب إِبِلِهِ وَأَوْلَادِهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ سَوَاءٌ أكرى من بَلَده أَو من غَيره وَقيل يسْقط الْكِرَاء على قدر مسيره فِيمَا سَارَ فِي بِلَادِهِ سَقَطَ وَيُخْتَلَفُ إِذَا أَسْلَمَ فِي سِلْعَةٍ لِيَقْبِضَهَا بِغَيْرِ بَلَدِهِ هَلْ يُرَاعَى مَوضِع العقد أَو مَوضِع الْقَبْض وَإِذا تجر عبيد أهل الذِّمَّة أَخذ مِنْهُم إِلَّا عشر وَاحِد كالأحرار لحُصُول الْمَنْفَعَة وَفِي الْجَوَاهِر لَوْ بَاعُوا فِي بَلَدٍ وَاشْتَرَوْا فِيهِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ إِلَّا عُشْرٌ وَاحِدٌ وَلَوْ بَاعُوا فِي أُفُقٍ ثُمَّ اشْتَرَوْا فِي آخَرَ بِالثَّمَنِ فعشران لتَعَدد النتفع فِيهِ وَهُوَ سَبَبُ الْعُشْرُ وَيُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا حَمَلُوهُ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مِنَ الزَّيْتِ وَالْحِنْطَةِ خَاصَّةً فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ نِصْفُ الْعُشْرِ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ وَنِصْفَ الْعُشْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ الْعُشْرَ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِمَا وَلِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِتَكْثِيرِ الْحَمْلِ إِلَيْهِمَا وَقَدِ اتَّسَعَ الْإِسْلَامُ وَإِذَا دَخَلَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ مُطْلَقٍ أُخِذَ مِنْهُ الْعُشْرُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَوْ نَزَلَ الذِّمِّيُّ بِالْخَمْرِ وَمَا يَحْرُمُ عَلَيْنَا قَالَ مَالِكٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَإِنْ خِيفَ خِيَانَتُهُمْ جُعِلَ عَلَيْهِمْ أَمِينٌ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ ذَلِكَ إِذَا جَلَبُوهُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ لَا لِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا ذِمَّةَ فِيهَا