تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الْحَجِّ } الْبَقَرَة 196 وَاشْتَرَطَ عَدَمَ الْهَدْيِ كَمَا اشْتَرَطَ عَدَمَ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ فَكَمَا يَتَسَلَّفُ لِلْمَاءِ يَتَسَلَّفُ لِلْهَدْيِ قَالَ سَنَدٌ إِذَا طَرَأَ مُوجِبُ الدَّمِ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلِمَالِكٍ فِي تَرْخِيصِهِ بِصَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَوْلَانِ قِيَاسًا عَلَى التَّمَتُّعِ بِجَامِع وجوب الثَّلَاث وَالسَّبْعَةِ أَوْ نَظَرَ إِلَى تَقَدُّمِ الْوُجُوبِ فِي التَّمَتُّعِ وَمَنْ شَرَعَ فِي صِيَامِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ وجد الْهَدْي اسْتحبَّ لَهُ الْهَدْيِ وَكَذَلِكَ إِنْ وَجَدَ بَعْدَهُ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ تَيَمُّمِهِ وَإِذَا وَجَدَهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ وَجَبَ الْمُبْدَلُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْبَدَلِ وَهُوَ التَّحَلُّلُ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى السَّبْعَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ أَنَّ الصَّوْمَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ وَظَاهِرُ الْمُصْلِحَةِ وَالتَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ مُنَافٍ لِمَقْصُودِ الطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى ضَبْطًا لِعَادَةِ التَّطْهِيرِ وَيَصُومُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ مُتَّصِلَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهله وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ يَجِبُ التَّفْرِيقُ لِأَنَّهُ هَيْئَة لِلْعِبَادَةِ فَلم يسْقط بالفوات كهيآت الصَّلَاةِ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ وَاجِبَةٌ لِلْوَقْتِ فَتَفُوتُ بِفَوَاتِهِ كَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْأَدَاءِ وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيُ وَأَخَّرَ الصَّوْمَ حَتَّى مَاتَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَارِثِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ عَنْهُ فَالْهَدْيُ لِأَنَّ الصِّيَامَ لَا تدخله النِّيَابَة وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ الْحَارِثِ لَا بُدَّ من اتِّصَال الثَّلَاثَة بَعْضهَا بِبَعْض وَكَذَا السَّبْعَةُ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ وَلَوْ مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَهَا أُخْرِجَ هَدْيُ التَّمَتُّعِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ الْهَدْيُ إِلَّا أَن يشاءوا وَلَا بِجمع بَيْنَ بَعْضِ الْبَدَلِ وَبَعْضِ الْمُبْدَلِ فِي سَائِرِ الْإِبْدَال بل وصنف وَاحِدٌ النَّوْعُ الثَّانِي مَا وَجَبَ مَعَ التَّخْيِيرِ وَهُوَ جَزَاءُ الصَّيْدِ وَفِدْيَةُ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُ فَرُوعِهَا فِي بَابِهَا