وَاحِدَةٌ فَإِنْ تَقَطَّعَا مَعًا كَمَا إِذَا لَمْ يَنْجَعْ دَوَاءُ الْمِسْكِ فَيَعْزِمُ عَلَى دَوَاءِ الْعَنْبَرِ فَلَا يتداخلان لتباين مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ الْفَوْرُ والقرب وَإِذا احْتَاجَ إِلَى خُفَّيْنِ أَوْ ثِيَابٍ لَمْ تَتَعَيَّنْ وَلَهُ لُبْسُ خَفٍّ بَعْدَ خُفٍّ بِخِلَافِ الطِّيبِ إِذَا نَوَى طِيبًا مُمَسَّكًا فَاسْتَعْمَلَ بَعْدَهُ غَيْرَهُ فَكَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ الطِّيبَ يَتْلَفُ عَيْنُهُ فَيَتَعَيَّنُ وَاللِّبَاسُ إِنَّمَا تتْلف مَنَافِعه فَلَا يَتَعَيَّنْ وَفِي الْجَوَاهِرِ حَيْثُ قُلْنَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِاللُّبْسِ فَكَذَلِكَ إِذَا انْتَفَعَ بِهِ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَالنَّوْمِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ حَتَّى ذَكَرَ وَنَزَعَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْخُفُّ إِذَا نَزَعَهُ عَلَى الْقُرْبِ
الذخيرة — صفحة 350
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٥٠