تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا خَضَّبَ رَأْسَهُ أَوْ لِحْيَتَهُ بِحِنَّاءٍ أَوْ وَسْمَةٍ أَوِ الْمُحْرِمَةُ يَدَيْهَا أَوْ رِجْلَيْهَا أَوْ رَأْسَهَا أَوْ طَرَفَتْ أَصَابِعَهَا افْتَدَيَا وَإِنْ خَضَّبَ أُصْبُعَهُ لِجُرْحٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إِنْ كَانَ لِلتَّدَاوِي وَإِلَّا فَلَا وَيَفْتَدِي فِي مُدَاوَاتِهِ بِالطِّيبِ مُطْلَقًا لِكَثْرَةِ الرَّفَاهِيَةِ فِي الطِّيبِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ إِنَّمَا تُوجِبُ الْحِنَّاءُ الْفِدْيَةَ فِي الرَّأْسِ إِذَا سَتَرَهَا لِأَنَّ أَزْوَاجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُنَّ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ حُرُمٌ وَوَافَقَنَا ح إِنْ عَمَّ الْعُضْوَ وَإِلَّا فَلَا لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الدُّهْنِ بِجَامِعِ إِزَالَةِ الشَّعَثِ وَهَذِهِ أَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنَ الْعِطْرِيَّةِ وَيُمْنَعُ صِحَّةُ حَدِيثِهِمْ قَالَ وَلَا بَأْسَ بِالْغَسْلِ بِالْأُشْنَانِ غَيْرِ الْمُطَيِّبِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ مَنْ دَهَنَ كَفَّيْهِ أَوْ قَدَمَيْهِ مِنَ الشِّقَاقِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ دَهَنَهُمَا لِغَيْرِ عِلَّةٍ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَا شَأْنُ النَّاسِ يأْتونَ شعثا وَأَنْتُم مدهنون أهلوا إِذا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الدُّهْنَ يُمْنَعُ مِنْهُ الْمُحْرِمُ وَلَا خِلَافَ فِي الْفِدْيَةِ فِي دَهْنِ الرَّأْسِ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ أَوْ لَا وَقَالَ مَالك وح بِهَا فِي دَهْنِ الْجَسَدِ خِلَافًا لِ ش وَابْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ سَنَدٌ إِذَا اسْتَعْمَلَ الدُّهْنَ فِي جَسَدِهِ لِعُذْرٍ افْتَدَى لِإِزَالَتِهِ الشَّعَثَ وَأَثَرُ الضَّرُورَةِ نَفْيُ الْإِثْمِ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ لَا بَأْس بالائتدام بالسيرج وَالسَّمْنِ وَيُكْرَهُ الِائْتِدَامُ وَالِاسْتِعَاطُ بِدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ وَشِبْهِهِ وَلَهُ كُحْلُ عَيْنٍ بِالْإِثْمِدِ لِحَرٍّ يَجِدُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُطَيَّبًا وَإِنِ اكْتَحَلَ لِلزِّينَةِ افْتَدَى وَخَالَفْنَا الْأَئِمَّةُ لَنَا أَنَّهُ يُزِيلُ الشَّعَثَ مِنَ الْعَيْنِ كَمَا يُزِيلُ الدَّهْنُ شَعَثَ الرَّأْسِ وَفِي الْجُلَّابِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ
الذخيرة — صفحة 345 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي