تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
رَأْسَهُ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيًا بَقَرَةً وَالْجَوَابُ مَنْعُ الصِّحَّةِ أَوْ حَمْلُهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَقَالَ ش لَا يُطْعِمُ إِلَّا بِمَكَّةَ وَقَالَ ح يَجُوزُ دَفْعُهُ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ الْخَلَّةِ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْكَفَّارَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ شَاءَ نَحَرَ الْبَدَنَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَإِنْ شَاءَ بَعِيرًا أَوْ بَقَرَةً وَلَهُ جَعْلُهَا هَدْيًا وَتَقْلِيدُهَا وَلَا يَنْحَرُهَا إِذَا قَلَّدَهَا إِلَّا بِمِنًى أَوْ بِمَكَّةَ إِنْ أَدْخَلَهُ مِنَ الْحِلِّ فَإِنِ افْتَدَى قَبْلَ الْفِعْلِ الْمُوجِبِ لم يُجزئهُ وَأفضل الْفِدْيَةِ أَفْضَلُ الْهَدَايَا الْإِبِلُ ثُمَّ الْبَقَرُ ثُمَّ الْغَنَمُ لِأَنَّهُ يُفَرَّقُ لَحْمًا فَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الْكَثْرَةُ ومتابعة الصَّوْم أفضل وَلَو تبين اسْتِوَاء الْغذَاء وَالْعَشَاءِ لِلْمُدَّيْنِ أَجْزَأَهُ وَلَوْ أَطْعَمَ يَوْمَيْنِ أَجْزَأَهُ فَصْلٌ فِي تَدَاخُلِ الْفِدْيَةِ وَالْأَصْلُ فِي التَّدَاخُلِ قَوْله تَعَالَى { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية } الْآيَة فَجَعَلَ الْوَاجِبَ أَحَدَ الْخِصَالِ مُرَتَّبًا عَلَى الْمَرَضِ وَالْأَذَى وَلَمْ يَخُصَّ بَعْضَ الْمَرَضِ بِشَيْءٍ فَيَجِبُ فِي حَمْلِهِ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَرَضِ فِدْيَةً وَاحِدَة وَيلْحق بِهِ النِّيَّة المتحدة والمجلس المتحذ بِجَامِعِ الْعَزْمِ عَلَى مُبَاشَرَةِ الْمَحْظُورِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقِرَانِ أَنْوَاعُ التَّدَاخُلِ فِي مَوَارِدِ الشَّرْعِ وَعَدَدِهِ وَتَفَاصِيلِهِ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ هُنَاكَ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا لَبِسَ قَلَنْسُوَةً لِوَجَعٍ ثُمَّ نَزَعَهَا فَعَاد إِلَيْهِ الوجع فلبسها إِن نَزعهَا بَدَأَ مِنْهُ فِيهَا فَدِيَتَانِ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا مُرَاجَعَتَهَا عِنْدَ مُرَاجَعَةِ الْمَرَضِ فَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ نَظَرًا لِاتِّحَادِ النِّيَّةِ وَالسَّبَبِ كَالْحُدُودِ وَكَذَلِكَ إِذَا وَطِئَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَوَافَقَنَا ح إِذَا وَطِئَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ الْخُرُوجَ مِنْ إِحْرَامِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ أَوِ اعْتَقَدَ رَفْضَهُ أَو اعْتقد بَقَاءَهُ أَو تكَرر الوطئ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ الْإِحْرَامَ وَوَطِئَ فِي مَجَالِسَ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ بَدَنَةٌ وَفِي الثَّانِي شَاةٌ سَوَاءٌ كَفَّرَ عَنِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا وَعِنْدَ ش إِذَا لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ حَتَّى وَطِئَ قَوْلَانِ فِي التَّدَاخُلِ وَإِذَا لَمْ يَتَدَاخَلْ فَهَلْ يَجِبُ فِي الثَّانِي بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ قَوْلَانِ لَنَا أَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يفْسد الْإِحْرَام
الذخيرة — صفحة 348 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي